سام برس الإستقلال المجيد الثلاثين من نوفمبر ١٩٦٧م حدث لا ينسى في ذاكرة شعب ووطن

بقلم/ جميل الأصبحي
إستقلال الشطر الجنوبي اليمني ،حدث عظيم صنعه رجال عظماء ونساء شامخات ،شموخ جبل شمسان ونقم وعيبان ، فقد تحقق الإستقلال الكامل للجنوب اليمني الحبيب ، في 30 من نوفمبر 1967م ،إستقلال كامل غير منقوص،تكونت على إثره الإعلان عن ميلاد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، حيث إعترف المستعمر البريطاني ،بهزيمته وخروجه من الشطر الجنوبي الحبيب، في هذ اليوم التاريخي المشهود،واعتراف العالم بهذه الجمهورية الوليده حينها ،وبعد نضال لإعادة الوحدة اليمنية بين الشطرين اليمنيين الذي استمر لعقود، حتى توج بتحقيق الوحدة المباركة في 22 من مايو 1990م ،ننقل لكم هنا ماكتبه الرحالة بول نيزان الذي جاء لعدن في ثلاثينيات القرن العشرين يبحث عن حكمة الشرق وصفائه ووجد ،يد المستعمر الغربي،لقد تعلم بول نيزان درسه الصعب في عدن لينقل بعد عودته إلى فرنسا ما شاهده من بؤس في كتابه عدن العربية عندما كانت ترزح تحت حكم الإستعمار البريطاني ...
تهمهم عدن مثل حيوان كثيف الشعر كبير الحجم قد مرغ في التراب وأصبح مغطى بالذباب ، وفي الأزقة الضيقة في السوق يضغط كثرة من الناس فيما بين الجدران أكشاك الشارع وتنسدل لفة من الحرير من الأنوار اليدوية مثل حبة أفعوانية جميلة الألوان ،ويظل الصيارفة الهندوس القابعون على عتبات دكاكينهم ، يكبون في أيديهم أكواما من الروبيات والجنيه الذهبي ودولارات ماريا تريز ا التي بها إبتاع الإنجليز طرف شبه الجزيرة عام 1839م
ويستمر في وصف أحوال عدن في ذلك الوقت حيث قال :
وقرب بوابات مقاهي صغيرة مليئة بالدخان يربض رجال يدخنون النرجيلات وينفخون على جمرهم وفي بعض الأحيان تكون ظهورهم مغطاة بأكواب من قرن الماعز تمتص الدم الفاسد، ويعمل البيض والهندوس المختبئون في أوكارهم الصحية تحت مراوح في مكاتب حيث يمشي أهل البلد حفاة فيما بين الطاولات وتبقى الألات الكاتبة ترسم أبداً عدداً من العلامات السوداء الصغيرة---
وحياة الأوروبين تتألف من ربط هذه العلامات وتفكيكها أو إعادة ربطها،إنها لعبة للمجانين ،وفي الخارج وتحت الشمس المحرقة، يتوجه قطيع من الأغنام إلى المرفأ برؤوس
ارسال الخبر الى: