الإسترليني على كف الفضائح انكشاف حكومة بريطانيا على ملفات إبستين
174 مشاهدة
تهز ملفات جيفري إبستين الجنيه الإسترليني إذ تعيش العملة تحت ضغط الأزمة السياسية الواسعة في المملكة المتحدة التي تهدد استمرارية حكومة كير ستارمر كانت الضربة الأولى للجنيه الأسبوع الماضي فور الكشف عن وثائق تشير إلى أن سفير المملكة المتحدة في واشنطن بيتر ماندلسون الذي عينه ستارمر متورط بجرائم إبستين المتعلقة بالاعتداء الجنسي على القاصرات الضربة الثانية جاءت الأحد الماضي على يد رئيس مكتب ستارمر مورغان ماكسويني الذي استقال من منصبه كونه أعطى المشورة في تعيين ماندلسون الضربة الثالثة وجهها تيم آلان مدير الاتصالات لرئيس الوزراء من خلال استقالته أمس الاثنين قائلا لقد قررت التنحي للسماح بتشكيل فريق جديد في رئاسة الوزراء أتمنى لرئيس الوزراء وفريقه كل التوفيق يبدو أن الضربات لن تتوقف هنا إذ إن المستشار الأيرلندي المستقيل ماكسويني هو مهندس فوز حزب العمال الساحق في انتخابات 2024 وأقرب مستشاري رئيس الوزراء ورحيله يترك ستارمر مكشوفا في وقت يطالب فيه أعضاء البرلمان المحبطون بالتغيير على أعلى المستويات عدم اليقين هذا يضع الجنيه الإسترليني في دائرة تجدد الهبوط وفق محللين واستفاقت السوق أمس الاثنين على خبر هبوط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أسبوعين ليصل إلى 1 146 يورو وهو أدنى مستوى له منذ 22 يناير كانون الثاني الماضي ارتفع العائد أو سعر الفائدة على السندات البريطانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 4 539 ما يرفع تكلفة اقتراض بريطانيا وأكد الخبير الاقتصادي في شركة جيفريز للخدمات المالية موهيت كومار لـذا غارديان في المملكة المتحدة يتزايد الضغط السياسي على رئيس الوزراء ستارمر ما يؤثر سلبا على الأصول البريطانية وتشير الرهانات الآن إلى احتمال يزيد عن 70 أن يترك ستارمر منصبه بحلول نهاية العام مقارنة بأقل من 50 قبل شهر واحد فقط لكن هذا ليس العامل الوحيد الذي يحدد مصير العملة البريطانية إذ إنه في حين أن المخاوف السياسية الأخيرة تزيد من الضغط على الجنيه الإسترليني إلا أن السوق كانت مهيأة بالفعل لبعض الضعف في أعقاب اجتماع بنك إنكلترا وإعلانه الذي يتسم بالتيسير النقدي يوم الخميس مع تثبيت سعر الفائدة عند 3 75 وتزامن ذلك مع وقت اختتم فيه البنك المركزي الأوروبي دورة تخفيضات أسعار الفائدة وتراهن صناديق التحوط بدورها على مزيد من ضعف الجنيه الإسترليني في ظل بقاء مستقبل ستارمر معلقا وفقا لوكالة بلومبيرغ وقفزت علاوة التحوط ضد انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني مقابل اليورو خلال الشهر المقبل مقارنة بارتفاعها إلى أعلى مستوى لها منذ أواخر نوفمبر تشرين الثاني وبأكبر قدر منذ يوليو تموز الماضيين وبلغ حجم تداول خيارات اليورو مقابل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له منذ عام 2019 في نفس اليوم وفقا لبيانات من شركة الإيداع والتسوية وكان حجم خيارات الشراء التي ترتفع قيمتها إذا انخفض الجنيه الإسترليني مقابل اليورو أكبر بنسبة 50 من حجم خيارات البيع التي تزداد قيمتها إذا ارتفع الجنيه وتشكل هذه التطورات الأخيرة انتكاسة إضافية للجنيه الإسترليني بعد أن انخفضت قيمته بأكثر من 5 مقابل اليورو العام الماضي ويتوقع محللو استراتيجيات مجموعة غولدمان ساكس المصرفية الأميركية انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني بنسبة 6 مقابل اليورو خلال 12 شهرا بينما تتوقع شركة نومورا اليابانية القابضة انخفاضا بنسبة 3 بحلول نهاية إبريل نيسان وتشير أسواق المال الآن إلى احتمال بنسبة 70 لخفض سعر الفائدة على العملة البريطانية في مارس آذار مقارنة باحتمال بنسبة 20 تقريبا قبل أسبوع ولطالما حظي الجنيه الإسترليني بدعم من أسعار فائدة أعلى مقارنة بمعظم عملات مجموعة العشر إلا أن سلسلة من الأزمات السياسية والمخاوف المالية المستمرة والتحديات الاقتصادية قد زادت وقال الرئيس العالمي لتداول خيارات العملات الأجنبية في بنك سوسيتيه جنرال توماس بيرو لوكالة بلومبيرغ في إشارة إلى الطلب على خيارات الشراء في أعقاب تحركات السوق في 5 فبراير شباط ظلت تدفقات صناديق التحوط إلى زوج اليورو الجنيه الإسترليني أحادية الاتجاه مع عمليات شراء كبيرة من المستثمرين وأضاف تقلب الجنيه الإسترليني على غرار الأسواق الناشئة مدفوعا بقوة الدولار العالمي والحساسية المفرطة للأخبار الجيوسياسية ورأت خبيرة العملات الأجنبية في رابوبنك جين فولي في حديث مع بلومبيرغ خطر ارتفاع طفيف في سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني مع اقتراب منتصف العام وانخفاض سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بافتراض تجنب الدولار موجة بيع حادة أخرى وأضافت أنه كان من المتوقع أن يواجه ستارمر تحديا لقيادته بعد الانتخابات المحلية في مايو أيار لكن ذلك قد يحدث الآن في وقت أبكر وتابعت فولي سيكون السوق حذرا للغاية من التوترات السياسية في المملكة المتحدة إذ يبدو أنه من المرجح أن يأتي رئيس الوزراء القادم من الجناح اليساري لحزب العمال إذا جرى استبدال ستارمر فإن عوائد السندات الحكومية سترتفع في البداية وسيضعف الجنيه الإسترليني هذا ما قالته نائبة كبير الاقتصاديين في المملكة المتحدة في كابيتال إيكونوميكس روث غريغوري لـ رويترز وتابعت إن التأثير الأكثر ترجيحا على المدى الطويل هو تخفيف السياسة المالية ما يؤدي إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية مقارنة بالوضع السابق وضعف الجنيه الإسترليني مقارنة بالوضع السابق