أ معمر الإرياني لو امتلك النظام الإيراني قنبلة نووية هل سيتردد في استخدامها

19 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

هناك سؤال يتجنّبه الكثيرون في النقاش الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، رغم أنه قد يكون السؤال الأكثر أهمية على الإطلاق.

لو امتلك النظام الإيراني سلاحًا نوويًا اليوم، هل سيتردد في استخدامه أو تسليمه لإحدى ميليشياته المنتشرة في المنطقة؟
هذا السؤال ليس افتراضيًا. إنه اختبار حقيقي لفهم طبيعة هذا النظام وسلوكه خلال العقود الأربعة الماضية.
على مدى 47 عامًا، قدّم النظام الإيراني نفسه كقوة تعمل على تصدير مشروعه—القائم على تصدير الثورة والموت والدمار عبر الفوضى المسلحة—بدلًا من أن يكون دولة تسعى للاستقرار أو الشراكة الإقليمية.
استثمرت طهران مئات المليارات من الدولارات في بناء شبكة عابرة للحدود من الميليشيات، وتزويدها بالصواريخ والطائرات المسيّرة والتدريب والتمويل.
في لبنان، أصبح الدولة رهينة لسلاح حزب الله.
وفي العراق، أُضعفت سيادة الدولة تحت ضغط الميليشيات المسلحة.
وفي سوريا، قُتل مئات الآلاف من الناس مع تدفق الميليشيات المدعومة من إيران عبر الحدود، محوّلة البلاد إلى ساحة صراع إقليمي.
وفي اليمن، أدى دعم إيران لانقلاب الحوثيين إلى حرب طويلة دمّرت الاقتصاد ودَفعت ملايين الناس إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة، وحوّلت جغرافيا اليمن إلى منصة لاستهداف التجارة الدولية والممرات البحرية.
هذا السجل ليس سلسلة من الأخطاء السياسية أو التدخلات المحدودة. إنه نمط استراتيجي متكامل قائم على مبدأ واضح: توسيع النفوذ عبر الميليشيات وتحقيق المكاسب عبر الفوضى.
وما يجعل القضية النووية أكثر خطورة هو البعد الأيديولوجي للنظام الإيراني. نظام يملأ خطابه الرسمي بشعارات الموت والعداء، ويقدّم الصراع كجزء من هويته السياسية. ولا يمكن تقييم نهجه الاستراتيجي وفق المعايير التقليدية التي بُنيت عليها نظريات الردع النووي.
تفترض نظريات الردع الكلاسيكية أن الدول، مهما بلغت خلافاتها، تسعى في النهاية لتجنب الدمار.
لكن النظام الإيراني بنى استراتيجيته على السعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل عبر تطوير برنامجه النووي، وأنظمة الصواريخ الباليستية، وقدرات الطائرات المسيّرة، ووكلائه المسلحين خارج حدوده.
هذه الحقيقة وحدها تخلق معضلة استراتيجية خطيرة.
فلو امتلكت إيران سلاحًا نوويًا، لن يكون السؤال فقط: هل ستستخدمه الدولة؟
بل سؤال أخطر: هل يمكن أن تنتقل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح