تصاعد الإدمان في عدن يدق ناقوس الخطر مطالبات عاجلة بإنشاء مستشفى حكومي لإنقاذ الشباب

شمسان بوست | خاص
تشهد مدينة عدن تزايداً ملحوظًا في الدعوات المجتمعية المطالبة بإنشاء مستشفى حكومي متخصص لعلاج الإدمان، في ظل تنامي ظاهرة تعاطي المخدرات بين فئة الشباب، وغياب البنية الطبية القادرة على مواجهة هذه المشكلة التي باتت تهدد النسيج الاجتماعي بصمت.
وبحسب شهادات محلية، فإن الإدمان لم يعد مرتبطًا بفئات محددة، بل امتد ليطال شبابًا كانوا يُعرفون بحسن السيرة والسلوك، قبل أن تدفعهم ظروف اجتماعية وضغوط أسرية قاسية إلى هذا الطريق. وأكد أحد المواطنين في رواية مؤثرة، أن صدمة كبيرة تعرض لها بعد اكتشافه انزلاق أحد أصدقائه المقرّبين إلى الإدمان، رغم ما كان يتمتع به من أخلاق طيبة واستقرار ظاهري.
وأوضح أن صديقه بدأ بالانعزال تدريجيًا، مع ظهور تغيرات واضحة في سلوكه وحالته النفسية، نتيجة تراكم الضغوط داخل الأسرة، واستخدام أساليب قاسية في التعامل معه، ما ساهم – بحسب وصفه – في دفعه نحو التعاطي، خاصة في ظل غياب الاحتواء والدعم.
وأشار إلى أن صديقه أبدى رغبة حقيقية في الإقلاع عن المخدرات، إلا أن عدة عوائق تحول دون ذلك، أبرزها غياب فرص العمل، وانتشار الفراغ، إضافة إلى الخوف من الأعراض الانسحابية التي تتطلب إشرافًا طبيًا متخصصًا لا يتوفر حاليًا.
ولفت إلى أن التأثيرات النفسية والعقلية للإدمان لا تزول بسهولة، بل تستمر حتى في لحظات الوعي، ما يعكس خطورة الوضع في ظل غياب مراكز علاج وتأهيل قادرة على التعامل مع هذه الحالات بشكل علمي وآمن.
وتؤكد هذه الشهادات أن هناك شريحة واسعة من الشباب تسعى للتخلص من الإدمان، لكنها تفتقر إلى الدعم الطبي والنفسي اللازم، ما يجعلها عالقة في دائرة مغلقة يصعب الخروج منها دون تدخل مؤسسي حقيقي.
وطالب مواطنون الجهات الحكومية بسرعة التحرك لإنشاء مستشفى متخصص لعلاج الإدمان، يقدم خدمات متكاملة تشمل العلاج الدوائي، والدعم النفسي، وبرامج إعادة التأهيل، بما يساهم في إعادة دمج الشباب في المجتمع، والحد من تفاقم هذه الظاهرة.
ويرى مراقبون أن الإدمان لم يعد مجرد سلوك فردي، بل تحول إلى قضية مجتمعية ملحة تستوجب استجابة
ارسال الخبر الى: