هل تترك الإدارة الأميركية هندسة المعادلات الأمنية بالمنطقة لنتنياهو

89 مشاهدة
ما زال تعامل الإدارة الأميركية مع العدوان الإسرائيلي على قطر في التاسع من سبتمبر أيلول الجاري يتفاعل ويثير الظن حول ما إذا كانت واشنطن قد تركت أو تعتزم ترك إسرائيل لتتولى رسم المعادلات والموازين الأمنية في المنطقة بصورة مفصلة على قياسات شعار رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو الذي سبق وقال إنه ينبغي تغيير وجه المنطقة وقد أخذ الموضوع شحنة إضافية من الاهتمام بمناسبة الزيارة السريعة التي قام بها أمس الجمعة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى واشنطن ونيويورك ولقائه بكل من الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو عشية زيارة روبيو إلى إسرائيل تجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية الأميركية لم يصدر عنها بيان عن لقاء روبيو مع رئيس الوزراء القطري حسب التقليد المتبع بعد اجتماع بهذا المستوى ربما لأن الإدارة ليس لديها ما تقوله أو تتعهد به ردود الإدارة على هذا الخرق العدواني المفضوح للقوانين والأعراف الدولية كانت وما زالت وباعتراف واسع ولو ضمني غير متناسبة مع خطورته بل إن موقفها الرمادي حمل تعبيرات تستبطن ما يفيد بأن إسرائيل بإمكانها ممارسة الاستباحة الأمنية في المنطقة من غير ردع أميركي وإن استباحتها لا تخضع للمساءلة وحتى لو جرى التسليم جدلا بأن نتنياهو تعمدها من وراء ظهر البيت الأبيض ففي هذه الحالة كان يجب أن تكون المساءلة أشد أو على لا يقل الرد عن إدانة صريحة للعدوان لكن ذلك لم يحصل وما فتئت الإدارة تردد بأن العملية كانت مفاجئة وأنها تسببت بـإحباط كبير للبيت الأبيض أكثر مما كشف عنه الرئيس ترامب لحظة تلقيه خبر الهجوم والمقلق أكثر كان التذرع بأن قرار الاعتداء اتخذه نتنياهو وليس ترامب وكأن هذا الأخير مفوض ضمنا بالقرارات الأمنية في المنطقة وأنه لا اعتراض على ذلك مع ما في ذلك من تنازل عن الدور الأمني الأميركي في الإقليم وعزز مثل هذا الاعتقاد أن الإدارة تجاهلت تأكيد رئيس حكومة إسرائيل الذي قال بأنه لن يتردد في تكرار هذا العدوان في حال لم تقم قطر بإخراج قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس من أراضيها وكان كلامه هذا قد جاء بعد تشديد الرئيس ترامب على أن ما حصل في 9 سبتمبر لن يتكرر إلى ذلك غادر ليلة السبت الوزير ماركو روبيو إلى إسرائيل في مهمة متأخرة في كل حال تسرب بأنها تتعلق بالإطلاع على الغاية التي يسعى نتنياهو إلى تحقيقها من التصعيد العسكري في غزة ونسب إلى مصادر الخارجية قولها إنه يقوم بهذه الرحلة ليقف على حقيقة ما يسعى نتنياهو إلى تحقيقه من اجتياح القطاع علما بأنه لم يسبق أن جرى تكليف الوزير روبيو القيام بزيارة تتعلق بغزة على غرار ما كان سلفه أنتوني بلينكن يقوم به في هذا الخصوص مرارا وتكرارا فهذا الملف تركته إدارة ترامب في عهدة المبعوث ستيف ويتكوف ومن المرجح وربما المؤكد أن استبدال المبعوث ستيف ويتكوف هذه المرة بالوزير فرضه العدوان على قطر لكن ثمة تساؤل عن عدم ضم عواصم خليجية إلى جدول أعمال هذه الزيارة طالما أن الحدث الخليجي كان وراء رفع درجة الزائر من مبعوث إلى وزير والمخفي أكثر من المكشوف في هذا الحدث الذي قد يشكل نقطة انعطاف في الوضع الأمني الإقليمي الشيء الوحيد الواضح الآن في المشهد بعد هذا التحول أن أسهم الضمانات هبطت في المنطقة وأن الأوساط الأميركية المحافظة السياسية مثلا السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتول والإعلامية مثل صحيفة وول ستريت جورنال رحبت بإطلاق يد إسرائيل بالشكل الذي تبدى في العدوان وفي ظل هذا المزيج من التهاون والتأييد لا يستبعد أن يندفع الانفلات الإسرائيلي نحو الإعلان عن ضم الضفة الغربية كما يتردد بحجة الرد على إعلان الاعتراف من جانب عدة بلدان بالدولة الفلسطينية أثناء الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة التي تبدأ في 21 الجاري

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح