الإبحار نحو الحرية محمد بن علوان يوثق تجربة أسطول الصمود
منذ التحضيرات الأولى حتى الإبحار، ثم الاختطاف من المياه الدولية، والاعتقال في السجون الإسرائيلية، وصولاً إلى الإفراج والعودة إلى الجزائر عبر الأردن، أصدر الناشط في التنسيقية الجزائرية لدعم فلسطين وأسطول الصمود المغاربي محمد بن علوان كتابه الإبحار نحو الحرية: مذكّرات أسطول الصمود العالمي (دار تدوينة، الجزائر، 2026)، موثقاً فيه تجربته ضمن أسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة، في آب/ أغسطس 2025.
يمزج الكتاب بين السرد والتوثيق والتأمل الإنساني، مستحضراً أبعاداً تاريخية ودينية وقانونية، في محاولة لتقديم التجربة بوصفها فعلاً تضامنياً يتجاوز حدود الجغرافيا واللغة. كما يروي المؤلف لحظات الإفراج، ومنها اجتماع عدد من الجزائريين المحتجزين داخل سجن كتسيعوت، في 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بعد نقلهم إلى زنزانة واحدة، قبل بدء ترتيبات الترحيل. ويقع الكتاب في 220 صفحة، وينقسم إلى ثلاثة فصول. يتناول الفصل الأول مرحلة التحضيرات التي جرت في الجزائر ثم تونس، بدءاً من اللقاء الدولي التحضيري، وما رافقه من تجمعات وأنشطة وتجهيزات وتحديات، وصولاً إلى لحظة ركوب السفينة. أما الفصل الثاني، فيستعيد مرحلة الإقلاع من الموانئ التونسية على متن السفينة الجزائرية دير ياسين، التي يذكر المؤلف أنها كانت بين السفن الأكثر استهدافاً، لوجود عدد من الناشطين البارزين على متنها، بينهم الجزائري مروان بن قطاية، والمغربي عزيز غالي، والتونسيان وائل نوار ونبيل الشنوفي، والموريتاني محمد فال.
ويخصّص بن علوان الفصل الثالث للمرحلة الأكثر حساسية في الرحلة، منذ اقتراب الأسطول من غزة حتى اعتراضه من البحرية الإسرائيلية. ويروي وقائع الاختطاف والتحقيق والاحتجاز في سجن كتسيعوت، في صحراء النقب، مستعيداً مشاهد مباشرة من لحظة المواجهة. ويكتب: كان يفصلنا حوالي 66 ميلاً عن غزة، وهنا بالضبط وصلت إرسالية عاجلة تشير إلى وجود عدد من السفن العسكرية تبحر باتجاه سفن أسطول الصمود العالمي، مضيفاً أن المشاركين دخلوا، مع حلول الظلام، مرحلة جديدة تتمثل في المواجهة المباشرة، من دون أن يطلب أحد العودة أو يتردد.
/> كتب التحديثات الحيةويذكر بن علوان، لـالعربي الجديد، أن من أبرز دوافع الكتاب نقل
ارسال الخبر الى: