الأيدي على الزناد ماذا ينتظر الحوثيون للانخراط في الحرب الإيرانية

رفع زعيم ميليشيا الحوثيين في اليمن عبد الملك الحوثي، سقف الخطاب بعد تأكيد وقوف حركته إلى جانب إيران وأن الأيدي على الزناد، غير أن هذه التصريحات لم تتحول حتى الآن إلى انخراط عسكري مباشر.
ويعكس هذا التباين بين الخطاب والفعل جملة من الحسابات المعقّدة التي تحكم موقف الحوثيين، تتراوح بين اعتبارات الكلفة العسكرية والضغوط الداخلية، فضلًا عن طبيعة العلاقة مع داعمهم الأول إيران.
ولا يستبعد مراقبون يمنيون، في قراءاتهم، أن يكون لدى الحوثيين حسابات توازن بين التزاماتهم الأيديولوجية تجاه إيران وبين اعتبارات البقاء والاحتفاظ بما حققوه من مكاسب محلية.
ويرى المراقبون أن الحوثيين يضعون نصب أعينهم أن الدخول في مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل قد يجرّ عليهم ضربات واسعة، ما قد يعيد تنشيط الجبهات الداخلية ضدهم، بينما يمنحهم التريث فرصة للحفاظ على مكاسبهم الحالية بانتظار اتضاح مسار الحرب الإقليمية.
ويشيرون إلى أن جميع السيناريوهات تبقى مفتوحة، خصوصًا إذا ما تعرضت قيادات الجماعة أو مناطق سيطرتها لضربات جوية مباشرة، إلى جانب القرار الذي قد يأتي من طهران في حال قررت توسيع نطاق الحرب.
*ضجيج إعلامي*
في هذا الصدد، يرى الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية سعيد الجمحي، أن التهديدات الحوثية حتى الآن لا تتجاوز مستوى الاصطفاف السياسي والضجيج الإعلامي، إذ لم تصل إلى مرحلة اتخاذ قرار الانخراط العسكري.
وينوه الجمحي في حديثه لـإرم نيوز، إلى أن قرار الحوثيين لا تحكمه اعتبارات المصلحة الوطنية أو كلفة التصعيد على البلاد بقدر ما تحكمه مصالح الجماعة نفسها، التي ترتبط بعلاقة تبعية وثيقة بإيران.
ولفت إلى أن عبد الملك الحوثي يعتبر حركته مدينة بالكثير لطهران، التي ساهمت بشكل مباشر في ترسيخ وجودها وإطالة أمد بقائها وشرعنة سلطتها.
ورجّح الجمحي أن امتناع الحوثيين عن المشاركة حتى اللحظة يرتبط بحسابات إيرانية تُفضّل تأجيل استخدام الورقة الحوثية إلى مرحلة لاحقة إذا اشتدت الحاجة إليها، أو في إطار أدوار غير تقليدية كحرب العصابات عبر تحالفات مع جماعات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل.
وألمح إلى أن انخراط الحوثيين في حرب شاملة
ارسال الخبر الى: