اليوم الأول بعد الألف

38 مشاهدة

أكملت الحرب السودانية يوم أمس (الجمعة) ألف يوم من المعاناة من دون حلٍّ واضح في الأفق. وما بدأ بـاشتباكات مسلّحة في وسط العاصمة الخرطوم، في 15 إبريل/ نيسان 2023، تحوّل حرباً مفتوحةً بين سلطتين.

هُزمت قوات الدعم السريع في العاصمة بعد أن سيطرت عليها نحو عامَين، وأُجبرت على الخروج من وسط السودان لتُعلن سلطةً موازيةً في إقليم دارفور. وما زالت حكومة تأسيس التي أنشأتها المليشيا مع حلفائها لا تحظى بأي اعتراف دولي رسمي، لكنها تراهن على ترسيخ الأمر الواقع، ويبدو أن السلطة العسكرية وحكومتها (حكومة الأمل) لا تمانعان. فما بين التقدّم والتراجع في قبول التفاوض مع العدو، والموافقة على الوساطات الدولية ثم رفضها، وفي الوقت نفسه، تراجع العمل العسكري (مع تأكيدها غير مرّة استمرارَ الحرب حتى تحقيق النصر العسكري الكامل)، تكتسب حكومة الدعم السريع (الموازية) مزيداً من سلطة الأمر الواقع. وفي طريقها إلى ذلك، أعلنت نيالا في جنوب دارفور تأسيس بنك مستقل عن الخرطوم، وهو ما يُعدّ خطوة أخرى في الانفصال الاقتصادي بعد خطوة تغيير العملة الرسمية، التي بادرت إليها السلطة العسكرية ورفضتها سلطة المليشيا. وقد تعود قضية العملة الرسمية إلى الواجهة إذا ما أقدمت حكومة الدعم السريع على إعلان عملة خاصة بها بعد تأسيس البنك، وهو أمر له تأثيراته السالبة على الاقتصاد شبه الراكد حالياً الذي يقارب الانهيار. وإذا أُضيف إلى ذلك الدمار الذي لحق بالبنية التحتية في العاصمة الخرطوم، واقتراب النظام الصحّي من الانهيار، فإن كلفة العمليات العسكرية ستكون أكبر من قدرة الطرفَين على احتمالها، مع الاستنزاف المستمر، وانعدام شبه كامل في الخدمات، وإعلان المجاعة في بعض مناطق إقليم دارفور.

سيستمر الأثر المدمّر للحرب حتى إذا توقّفت، فالمليشيات المسلحة التي انتشرت أصبحت اليوم أكثر وأقوى ممّا كانت عليه قبل الحرب. والحشد القبلي، والتنازع المناطقي، وانهيار مفهوم الدولة والمواطنة... كلّها أشياء لن يعالجها اتفاق لوقف إطلاق النار. وبحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، فإن جيلاً كاملاً من الأطفال السودانيين قد تضرّر من توقّف العملية التعليمية منذ اندلاع الحرب. وتحذّر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح