منتدى الشرق الأوسط القارة الأفريقية تتحول إلى قاعدة خلفية إيرانية لدعم الحوثيين وتهديد الملاحة

سلّط تحليل نشره منتدى الشرق الأوسط الضوء على التوسع الإيراني داخل أفريقيا، معتبرًا أن نقل الطائرات المسيّرة إلى القارة لا يقتصر على دعم النزاعات المحلية، بل يرتبط مباشرة بتعزيز نفوذ طهران في البحر الأحمر ودعم عمليات الحوثيين.
وبحسب التحليل، الذي كتبه خوسيه ليف ألفاريز غوميز، فإن ترسيخ إيران وجودها في السودان، خصوصًا عبر موانئ مثل بورتسودان، يمنحها منفذًا استراتيجيًا على البحر الأحمر، ويؤسس لخط إمداد أقرب وأكثر فاعلية نحو الحوثيين في اليمن.
وأشار إلى أن هذا الامتداد يختصر مسافات الإمداد ويخلق محورًا جنوبيًا موازيًا، يربط بين أفريقيا والحوثيين، الذين نفذوا أكثر من 100 هجوم على سفن تجارية منذ أواخر 2023، ما يعزز قدرة طهران على التأثير في أمن الملاحة.
ولفت التحليل إلى أن مضيق باب المندب، إلى جانب مضيق هرمز، يشكّلان كماشة تضغط على شرايين الطاقة العالمية، حيث يتيح التوسع الإيراني في أفريقيا تعزيز هذا الطوق عبر دعم العمليات في البحر الأحمر.
وأوضح أن الطائرات المسيّرة، مثل مهاجر-6 وشاهد-136، لا تمثل فقط أداة في النزاعات الأفريقية، بل جزءًا من استراتيجية أوسع للحرب غير المتكافئة، تُستخدم لتعزيز نفوذ إيران الإقليمي، بما في ذلك دعم وكلائها.
كما أشار إلى أن بناء شبكة لوجستية في أفريقيا يتيح لطهران الالتفاف على العقوبات، عبر مقايضة الأسلحة بالموارد، وتوسيع نطاق عملياتها بعيدًا عن الضغوط المباشرة، مع الحفاظ على القدرة على دعم جبهات مثل اليمن.
وفي هذا السياق، حذّر التحليل من أن القارة الأفريقية تتحول إلى قاعدة خلفية لإيران، ما يضاعف من التهديدات المرتبطة بأمن البحر الأحمر، ويمنح طهران مرونة أكبر في إدارة عملياتها، بما في ذلك دعم الحوثيين وتعزيز قدراتهم على استهداف الملاحة.
وخلص التقرير إلى أن التمدد الإيراني في أفريقيا لا يمكن فصله عن التوترات في البحر الأحمر، حيث يشكّل هذا التوسع جزءًا من استراتيجية أوسع لتطويق الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها باب المندب، عبر أدوات غير تقليدية وعلى رأسها الطائرات المسيّرة.
ارسال الخبر الى: