الأورومتوسطي استبعاد مجلس السلام أونروا من غزة محاولة لتصفية ولاية أممية وحقوق اللاجئين
52 مشاهدة
فلسطين المحتلة | وكالة الصحافة اليمنية |

أعرب “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان”، اليوم الخميس ، عن قلقه البالغ إزاء إعلان “مجلس السلام” توجهه لإنهاء دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في قطاع غزة، محذرًا من أن هذه الخطوة تمثل تجاوزًا غير قانوني لتفويض الجمعية العامة للأمم المتحدة ومحاولة لتقويض الولاية الأممية للوكالة تمهيدًا لتصفيتها تحت غطاء إعادة الإعمار والاستقرار.
وقال المرصد (حقوقي مقره جنيف)، إنه تابع باستهجان شديد ما نشره “مجلس السلام” عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” بشأن أنه “لا مكان لأونروا في غزة الجديدة”، والدعوة إلى “طي صفحة الاعتماد الدائم على المساعدات والصراع”.
وأوضح المرصد أن هذا الخطاب يتجاهل أن حاجة سكان قطاع غزة إلى المساعدات الإنسانية ليست نتيجة “ثقافة اعتماد”، وإنما هي نتيجة مباشرة للاحتلال والحصار وسياسات التجويع والتدمير الواسع لمقومات الحياة. وأكد أن الحديث عن “طي صفحة الصراع” عبر استبعاد “أونروا” يمثل إنكارًا لحقيقة استمرار جذور القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها اللجوء والاحتلال والحرمان من حق العودة وتقرير المصير.
وأشار البيان إلى أن “مجلس السلام” شارك تعليقًا لممثل الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة لشؤون الإدارة والإصلاح، جيفري أ. بارتوس، صوّر فيه القضية باعتبارها خيارًا بين تمويل “أونروا” بوصفها أداة لـ”التحريض والإرهاب والجمود”، أو تمويل “مجلس السلام” الذي ادعى أنه يمنح سكان غزة “طريقًا نحو السلام والازدهار”.
واعتبر المرصد الأورومتوسطي أن هذا الطرح يستند إلى “ثنائية زائفة وخطيرة”، إذ يحوّل تمويل الإغاثة الإنسانية من التزام دولي تجاه اللاجئين والسكان المدنيين إلى مدخل لنزع الشرعية عن “أونروا” وتشويه ولايتها الأممية، مؤكدًا أن تحقيق السلام لا يتم عبر تصفية ولاية أممية مرتبطة بجوهر قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإنما عبر إنهاء الاستعمار الاستيطاني وتفكيك أدوات السيطرة والقمع، وفي مقدمتها الاحتلال العسكري غير القانوني ونظام الفصل العنصري والحصار.
وأضاف المرصد أن خطورة الخطاب لا تقتصر على عدائه الصريح للوكالة، بل تتجاوز ذلك إلى ما يعكسه من مرجعية سياسية وقانونية تتناقض مع القانون الدولي، إذ يتعامل مع ولاية أممية أنشأتها
ارسال الخبر الى: