الأهداف بالملاعب والموت في صنعاء وغزة

83 مشاهدة

بين الكلاسيكو والمجزرة

بين الكلاسيكو والمجزرة: الأهداف بالملاعب.. والموت في صنعاء وغزة

اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//

بينما كانت أنظار الملايين من العرب والمسلمين مشدودة إلى مباراة الكلاسيكو الإسباني بين ريال مدريد وبرشلونة، كانت أرواح أخرى تخوض مباراة حقيقية ضد الموت في صنعاء وغزة.. هناك، حيث لا هتافات ولا انتصارات، فقط بكاء أمهات، وقلوب تتكسر وركام منازل وأحلام مدفونة.. كلاسيكو من نوع آخر، لم تلتقطه عدسات العالم، ولم تهتف له الجماهير.

أمة تهتف للأهداف.. وتصمت على المجازر

في ليلة أضاءتها شاشات المباريات وأطفأتها صواريخ الموت، كانت هناك قصص تكتب بدمع الأمهات ودماء الأطفال.. في حي 14 أكتوبر قرب المستشفى اللبناني بصنعاء، عاشت جدة يمنية لحظات بحث يائس عن ابنتها بتول وحفيدتها زهراء وحفيدها نقيب، بين أنقاض منزل لم يكن سوى مأوى بسيط لعائلة تحلم بعيد قادم، لا أكثر.. وفي غزة، في بيت لاهيا، كانت أم فلسطينية تركض بين الجثث تبحث عن ابنتها حنين، بين قصف لم يرحم شاباً ولا شابة.

في تلك الليلة، حين كانت جماهير الأمة العربية والإسلامية تهتف في ملاعب أوروبا.. كانت جدة يمنية وأخرى فلسطينية تهتفان ببكاء صامت: “يا رب.. رد لنا بناتنا.”

لكن الصمت والخذلان كان أبلغ من كل الإجابات.

الهدف في الشباك.. والموت في صنعاء

كان الملعب يهتز لأجل أهداف في الشباك أو أهداف ضائعة، بينما في صنعاء وغزة كانت الحياة تهتز تحت وقع القنابل.. بين هتافات الجماهير وصراخ الأمهات، كانت الحقيقة تُعلن: نحن أمة تهتف للأقدام وتصمت للأشلاء.

كان صراخ المعلقين يهدر على الشاشات: “أووووه! فرصة ضائعة لهدف محقق احرقت أعصاب الجماهير.. والله حرام.. عاشت صنعاء وعزة كابوساً أخر أهدرت فيه أرواح أمهات وأطفال، وحُرقت فيه أجساد بريئة.. فيا ترى هل فعلاً تعرف أمة الخذلان الحرام من الحلال؟.

وفيما كانت الجماهير العربية تهتف أمام شاشات التلفاز بحثًا عن هدف في شباك المنافس، اخترقت صرخة مُسنة مكلومة جدار الصوت والضمير: “بتول بنتي.. وين بتول؟!” كان ذلك صوت جدة يمنية تبحث عن بنتها بين أنقاض منزل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع وكالة الصحافة اليمنية لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح