عن طريق الأنف لقاح تجريبي ينشط مناعة الرئة ويحمي من الإنفلونزا

أظهر لقاح تجريبي يعطى عن طريق الأنف قدرة على استعادة جانب من كفاءة المناعة المتراجعة مع التقدم في العمر داخل الرئتين، ومنح فئران التجارب حماية قوية ضد سلالات مختلفة من فيروس الإنفلونزا، في نتائج تفتح باباً أمام تطوير لقاحات تنفسية أكثر فاعلية لكبار السن.
وقال باحثون إن جرعة واحدة من اللقاح، الذي يعتمد على مادة مساعدة مناعية جديدة تحمل اسم AMnESTI، أدت إلى استجابات مناعية لدى الفئران المسنة اقتربت من المستويات التي ظهرت لدى الحيوانات الأصغر سناً.
وتتراجع فاعلية كثير من اللقاحات مع التقدم في العمر، نتيجة تغيرات متعددة تصيب الجهاز المناعي، من بينها زيادة الإشارات المثبطة للمناعة وضعف استجابات الإنترفيرون من النوع الأول داخل الرئتين، وهو ما يجعل كبار السن أكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة للإنفلونزا وغيرها من العدوى التنفسية.
وطور الباحثون المادة المساعدة الجديدة في صورة حويصلات دهنية تحاكي مكونات طبيعية في الرئة، وتستهدف الخلايا الظهارية للحويصلات الهوائية، وهي الخلايا التي تغطي المناطق الدقيقة التي يتم فيها تبادل الأكسجين.
وتحمل هذه الحويصلات أيونات المنجنيز إلى جانب مادة تنشط مساراً مناعياً فطرياً يعرف باسم cGAS-STING، ويساعد الجسم على اكتشاف الأخطار وإطلاق استجابة مناعية مبكرة.
وأظهرت التجارب المنشورة في دورية Science Advances أن إعطاء المادة عن طريق الأنف نشط هذا المسار داخل خلايا الرئة، وزاد أعداد بعض الخلايا المناعية، ومنها الخلايا المتغصنة والخلايا الوحيدة الالتهابية، وفي الوقت نفسه خفف من حالة التثبيط المناعي المرتبطة بالشيخوخة.
وكشف تحليل الخلايا المفردة للحمض النووي الريبي أن التغيرات التي أحدثها العلاج أعادت تشكيل البيئة المناعية في رئات الفئران المسنة بصورة جعلت استجابتها أقرب إلى استجابة الحيوانات الأصغر سناً.
وعندما أضاف الباحثون المادة المساعدة إلى لقاح ضد الإنفلونزا، كانت جرعة واحدة كافية لتحفيز استجابة قوية من الخلايا التائية من نوع CD8، كما وفرت حماية واسعة ضد عدة سلالات مختلفة من الفيروس.
وقال الباحثون إن النتائج قد تكون مهمة بسبب انخفاض فاعلية لقاحات الإنفلونزا الحالية لدى بعض كبار السن، وهم من الفئات الأكثر عرضة للمرض الشديد والوفاة
ارسال الخبر الى: