دراسة مكون شائع في الأنظمة الغذائية يحفز السرطان على العودة والانتشار بعد العلاج الكيميائي

أظهرت دراسة حديثة أن سكر الفركتوز البسيط، قد يعمل كإشارة جزيئية تدفع الخلايا السرطانية الناجية من العلاج الكيميائي إلى الانتشار مجددا في الجسم، وهو ما قد يفسر سبب عودة المرض بعد العلاج.
ووفق إندبندنت، يعرف سكر الفركتوز البسيط الطبيعي، بـسكر الفاكهة، لأنه يوجد بشكل طبيعي في
الفواكه والعسل وبعض الخضروات، لكن في الأنظمة الغذائية الحديثة يستخدم كمحل صناعي
يضاف بكميات كبيرة إلى المشروبات الغازية، والعصائر المحلاة، والحلويات، والأطعمة المصنعة، والوجبات السريعة.
وأجريت الدراسة التي قادها فريق من معهد ويستار في ، ونشرت في مجلة Nature
Ageing، على سرطان المبيض، لكن الباحثين يشتبهون في أن النتائج قد تنطبق على أنواع أخرى من السرطان أيضا.
وعندما يخضع مرضى السرطان للعلاج الكيميائي، لا تقتل جميع الخلايا السرطانية، فبعضها ينجو. وقد اكتشف الباحثون أن هذه الخلايا الناجية، رغم أنها قد تتوقف عن الانقسام، تظل نشطة بيولوجيا وتواصل إرسال جزيئات تعمل كإشارات إلى الخلايا السرطانية المجاورة، ما يحفزها على الانتشار في أجزاء أخرى من الجسم.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أيدان كول، تعد دراستنا من بين أولى الدراسات التي تظهر أن أحد المغذيات – وهو الفركتوز – يمكن أن يعمل كواحدة من تلك الإشارات.
وركزت الدراسة على مريضات سرطان المبيض اللائي عولجن بالعلاج الكيميائي القائم على البلاتين، وهن يستجبن بشكل جيد في البداية، لكن السرطان يميل إلى العودة لدى معظمهن، منتشرا في التجويف البطني. وهذا الانتشار اللاحق بعد العلاج الكيميائي مسؤول عن نحو 90% من الوفيات المرتبطة
بسرطان المبيض.
وأكدت الدراسة أن الجزيئات التي تطلقها الخلايا الناجية من العلاج الكيميائي وحدها قادرة على زيادة انتشار الخلايا السرطانية بشكل كبير، وهي المرة الأولى التي يثبت فيها هذا التأثير في نماذج حيوانية وليس فقط في المختبر.
ويحذر الباحثون من أنه حتى من دون الخضوع للعلاج الكيميائي، فإن استهلاك كميات كبيرة من الفركتوز - كما هو الحال في المشروبات السكرية والعصائر المحلاة - قد يحفز الخلايا السرطانية على الانتشار
أيضا.
وعلى الرغم من أن فعالية تقليل تناول الفركتوز لم
ارسال الخبر الى: