مجلس الأمن يناقش أمن الممرات البحرية ويحذر من إغلاق هرمز وباب المندب
24 مشاهدة

4 مايو / وكالات
تتزايد المخاوف الدولية من تحول الممرات البحرية الاستراتيجية في الشرق الأوسط إلى نقاط ضغط جيوسياسي واقتصادي، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بـمضيق هرمز ومضيق باب المندب. ويأتي اجتماع مجلس الأمن الدولي ليعكس إدراكًا متناميًا بأن أي تعطيل لحركة الملاحة في هذه الممرات لا يهدد أمن الإقليم فقط، بل يمتد أثره إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، في وقت تتشابك فيه أزمات الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد.وعقد مجلس الأمن، بدعوة من مملكة البحرين التي تتولى الرئاسة الدورية، اجتماعًا موسعًا تحت بند الحفاظ على السلم والأمن الدوليين”، خُصص لبحث سلامة وحماية الممرات البحرية الدولية.
وأكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني أن حرية الملاحة تمثل ركيزة أساسية في القانون الدولي، مشددًا على ضرورة الالتزام الكامل باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تنظم حقوق المرور في المضائق الدولية.
وحذر من أن أي إغلاق لمضيق هرمز أو تعطيل لحركة السفن فيه يشكل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن آلاف السفن والبحارة تأثروا بالفعل جراء الاضطرابات الأخيرة، ما يعكس حجم المخاطر المتصاعدة.
أوضح الزياني أن استمرار التوتر في الممرات البحرية أدى إلى احتجاز مئات السفن وتعطيل سلاسل إمداد حيوية، ما تسبب في انعكاسات مباشرة على أسعار الطاقة والتجارة الدولية، محذرًا من أن تسييس” الممرات البحرية يهدد استقرار النظام الاقتصادي العالمي.
كما طرح سلسلة تساؤلات على المجتمع الدولي حول شرعية فرض القيود أو الرسوم على الملاحة الدولية، وما إذا كانت الاقتصادات العالمية قادرة على تحمل تبعات استمرار هذا النهج.
من جانبه، أشار الخبير في الأمن البحري نيك تشايلدز إلى أن أكثر من 80% من التجارة العالمية تعتمد على النقل البحري، ما يجعل أي اضطراب في الممرات الحيوية ذا تأثير واسع النطاق. وأكد أن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز تكشف عن تعقيد متزايد في التهديدات البحرية، داعيًا إلى تطوير نهج دولي شامل لا يقتصر على تبادل المعلومات، بل يشمل تحليلاً استراتيجياً أعمق للمخاطر، مع الاعتراف بحدود الحلول العسكرية في إدارة هذه الأزمات.
ارسال الخبر الى: