مجلس الأمن يبحث تطورات اليمن في جلسة مغلقة هل دخل مستقبل الجنوب مرحلة جديدة

عقد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء 18 أغسطس/آب 2026، مشاورات مغلقة بشأن اليمن، في اجتماع يأتي في ظل تصاعد المخاوف الدولية من عودة الصراع اليمني إلى مرحلة جديدة من التصعيد، وتزايد التعقيدات السياسية والعسكرية في الجنوب.
وبحسب برنامج العمل الرسمي لمجلس الأمن، فقد أُدرج اليمن ضمن بند «الشرق الأوسط»، وعُقدت مشاورات مغلقة بشأن تطورات الملف اليمني. ولم يصدر حتى الآن محضر علني يتضمن تفاصيل مداخلات الدول الأعضاء أو مخرجات الاجتماع، الأمر الذي فتح الباب أمام تداول معلومات وتسريبات سياسية حول طبيعة النقاش.
وتشير مصادر وتحليلات سياسية متداولة إلى أن النقاش الدولي لم يعد يقتصر على ملف الحوثيين والتصعيد في البحر الأحمر، وإنما بات يشمل بصورة متزايدة مستقبل الترتيبات السياسية والأمنية في جنوب اليمن، في ظل التحولات الكبيرة التي شهدها المشهد الجنوبي خلال الفترة الأخيرة.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة مع استمرار المساعي السعودية لإعادة ترتيب القوى السياسية والعسكرية المناهضة للحوثيين، وطرح مسار جديد للحوار بين المكونات الجنوبية، وسط حديث عن محاولة بناء صيغة سياسية وأمنية مختلفة عن الترتيبات التي سادت خلال السنوات الماضية.
وتشير قراءات سياسية إلى أن أحد الخيارات المطروحة دولياً يتمثل في منع عودة الجنوب إلى حالة الانقسام والصراع الداخلي، مع الإقرار في الوقت نفسه بأن القضية الجنوبية أصبحت من الملفات التي يصعب تجاوزها في أي تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية.
وفي هذا السياق، لا توجد حتى الآن معلومات رسمية تؤكد أن مجلس الأمن ناقش قراراً بشأن استقلال جنوب اليمن أو أقر حق تقرير المصير أو اتفق على إعادة المجلس الانتقالي الجنوبي إلى وضعه السابق. كما لا توجد وثيقة علنية تثبت وجود اتفاق دولي جديد حول مستقبل الجنوب.
غير أن التطورات السياسية الأخيرة تشير إلى أن المجتمع الدولي بات أمام واقع جنوبي جديد، وأن أي تسوية مستقبلية لليمن لن يكون من السهل صياغتها من دون التعامل مع القضية الجنوبية ومطالب القوى السياسية والاجتماعية والعسكرية في الجنوب.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات سعودية لإعادة بناء وترتيب القوى المناهضة للحوثيين تحت
ارسال الخبر الى: