الأمن الفلسطيني يواصل اعتقال القيادي عمر عساف بسبب بيان حول الحرب

54 مشاهدة
يواصل جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني لليوم الثاني على التوالي اعتقال الناشط السياسي والأسير المحرر عمر عساف منسق المؤتمر الشعبي الفلسطيني بعدما مددت محكمة الصلح في رام الله أمس الخميس توقيفه 15 يوما لاستكمال إجراءات التحقيق على خلفية مسودة بيان بشأن الحرب الدائرة في المنطقة وبتهم تتعلق بخرق التدابير التي اتخذتها الدولة للحفاظ على حيادها والذم الواقع على السلطة وإثارة النعرات الطائفية وأوضح مدير مجموعة محامون من أجل العدالة مهند كراجة اليوم الجمعة أن عساف 76 عاما محتجز في مركز توقيف جهاز الأمن الوقائي منذ صباح أمس الخميس وأضاف أن عساف أفاد خلال جلسة التحقيق معه بحضور محامي المجموعة بأن نحو عشرين عنصرا أمنيا اقتحموا منزله وفتشوه وصادروا بعض مقتنياته وبين عساف لمحاميه أن التحقيق يركز على نشاطه في الحراكين الاجتماعي والسياسي ولا سيما ضمن إطار المؤتمر الشعبي 14 مليون إضافة إلى بيانات المؤتمر ونشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي وقد وجهت إليه تهم تتعلق بـإثارة النعرات الطائفية والذم الواقع على السلطة فيما التزم الصمت أمام رئيس النيابة العامة خلال مجريات التحقيق وأطلقت مجموعة محامون من أجل العدالة نداء عاجلا إلى الجهات المختصة للإفراج الفوري عن عساف وضمان حقه في محاكمة عادلة تتوافق مع المعايير الدولية واحترام الحقوق والحريات العامة وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير والعمل السياسي السلمي مؤكدة أن استمرار توقيفه يشكل سابقة خطيرة تمس جوهر العمل الديمقراطي وتقوض الضمانات القانونية التي كفلها القانون الفلسطيني والمواثيق الدولية وبحسب مصادر عائلية تحدثت مع العربي الجديد فقد اعتقلت الأجهزة الأمنية عساف من منزله في رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة وحولته إلى النيابة العامة على خلفية مسودة بيان لم ينشر بعد وقعت عليه أكثر من 200 شخصية فلسطينية داخل فلسطين وخارجها يدين العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران ويطالب بإزالة القواعد الأميركية من المنطقة وأفادت المصادر بأن الاعتقال جاء بعد يوم واحد من مداهمة منزله وتهديده من قبل جهاز الأمن الوقائي الذي طالبه بحسب العائلة بسحب البيان وأكدت العائلة أن المداهمة الأولى جرت عند الساعة الحادية عشرة ليلا الثلاثاء الماضي حيث جرى تهديد عساف ومطالبته بسحب البيان لكنه لم يستجب وعادت الأجهزة الأمنية لمداهمة المنزل عند الساعة 10 10 مساء الأربعاء حيث جرى تفتيشه بدقة ومصادرة جميع الأوراق إلى جانب هاتف عساف وحاسوبه المحمول وبحسب إفادة العائلة أبلغ أفراد الأمن عساف بأنهم يعتبرونه المسؤول عن البيان وأنهم لا يريدون أن يتسبب مضمونه في إغضاب الدول العربية من جهته أكد عضو مبادرة نداء فلسطين تيسير الزبري لـالعربي الجديد أن البيان لا يزال مسودة ولم ينشر بعد وما زال في طور جمع التواقيع والتعديلات وأضاف أن المسودة تتضمن نقاطا أبرزها إدانة العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران والمطالبة بإزالة القواعد الأميركية في المنطقة باعتبارها تخدم إسرائيل وفق تعبيره كما تشير إلى أن هذا العدوان لا يقل شراسة عن العدوان المتواصل على الضفة الغربية وقطاع غزة إلى جانب الدعوة لتضامن دولي مع حقوق الشعب الفلسطيني وأشار الزبري إلى أن البيان لا يتضمن أي إساءة للسلطة الفلسطينية أو لأي دولة عربية مؤكدا أن عساف واحد من بين عدد كبير من الشخصيات التي وقعت عليه وليس الجهة الوحيدة التي تقف خلفه بل هو نتاج عمل شخصيات وفعاليات وحراكات فلسطينية داخل فلسطين وخارجها لافتا إلى وجود جهود متواصلة للإفراج عنه في المقابل أكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان صدر الليلة الماضية أن البيان المنسوب إلى مجموعة من الأشخاص بشأن الحرب الجارية في المنطقة لا يمثل إلا موقعيه ولا يعبر عن الموقف الرسمي أو الشعبي لدولة فلسطين وشدد البيان على أن الموقف الفلسطيني هو ما صدر عن الرئاسة بتاريخ 28 فبراير شباط الرافض للعدوان الذي تتعرض له الدول العربية من قبل إيران وكذلك العدوان الإسرائيلي على لبنان بدوره قال الناطق الرسمي باسم قوى الأمن الفلسطيني أنور رجب إن اعتقال عساف جاء على خلفية وقوفه وراء إصدار بيان بشأن الحرب على إيران موقع من شخصيات تحت مسميات غير رسمية وتضمن إساءات ومزايدات على دول عربية شقيقة مؤكدا رفض هذا النهج لما يشكله من تجاوز لا يعبر عن الموقف الوطني الفلسطيني المسؤول وأضاف أن الإساءة للعمق العربي تلحق ضررا مباشرا بالقضية الفلسطينية وتمس بمصالح آلاف الفلسطينيين المقيمين والعاملين والدارسين في تلك الدول وشدد رجب على ضرورة تحمل المسؤولية الوطنية في الخطاب والمواقف والانحياز لمصلحة الشعب الفلسطيني ورفض الزج به في صراعات لا تخدم قضيته مؤكدا أن بوصلة المؤسسة الأمنية ستبقى موجهة نحو حماية مصالح الفلسطينيين وتعزيز العلاقات مع الدول العربية بما يدعم تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وكان لافتا صدور هذه التصريحات عن متحدث باسم الأجهزة الأمنية وليس عن النيابة العامة التي أصدرت أمر اعتقال عساف وقوبل اعتقال عساف بإدانات واسعة في الشارع الفلسطيني إذ أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ضرورة احترام حرية الرأي والتعبير باعتبارها حقا دستوريا لا يجوز تقييده وأهمية الالتزام بالمعايير القانونية السليمة في إجراءات التوقيف والتحقيق ورفض توسيع نطاق التجريم ليشمل التعبير السلمي وطالبت الشبكة بالإفراج الفوري عن عساف ووقف ملاحقته كما طالبت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بالإفراج الفوري عن عساف ووقف كافة أشكال الاعتقال السياسي معتبرة أن اعتقاله يمثل اعتداء على حرية الرأي والتعبير ومسا خطيرا بالحريات العامة ومبادئ الوحدة الوطنية في وقت يواجه فيه الشعب الفلسطيني تحديات غير مسبوقة ودعت الحركة السلطة الفلسطينية إلى الاستجابة لمطالب القوى الوطنية والمجتمع المدني والإفراج عنه حفاظا على السلم الأهلي وحقوق الفلسطينيين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح