الأمن التحدي الأكبر في سورية

39 مشاهدة

لا يزال موضوع ضبط الأمن في سورية يشكل تحدياً كبيراً للحكومة، في ظلّ استمرار الاعتداءات المتكررة التي يقوم بها عدد من المليشيات المختلفة الخارجة عن القانون، سواء من منتسبي تنظيم داعش أو من فلول النظام السابق أو المجموعات التي لا تزال ترفض اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الحكومة شمال شرق سورية، وذلك بهدف إحداث خلل أمني لإثبات عدم قدرة الحكومة على ضبط الأمن، أو بهدف إحداث أضرار اقتصادية لإفشال الخطط الاقتصادية للحكومة وطرد الاستثمارات الخارجية. وحتى أن قسماً من تلك الاعتداءات كان يستهدف منتسبي وزارتي الداخلية والدفاع بشكل مباشر، بهدف كسر هيبة القوى الأمنية وإظهارها بمظهر العاجز عن الدفاع حتى عن نفسها.

كما أن الارتباط الوثيق وتلاقي المصالح بين تجار المخدرات والسلاح وفلول النظام السابق جعلا من عناصر الجمارك أيضاً هدفاً لعناصر الفلول، بهدف إحداث فوضى في قطاع الجمارك.

ولعل السبب الرئيسي وراء عدم قدرة وزارة الداخلية على حماية عناصرها من الوقوع كضحايا لتلك العمليات الإرهابية، هو الانتشار الواسع للسلاح خارج إطار الدولة ووجوده بين المدنيين، بحيث يكاد لا يخلو بيت في بعض المناطق من وجود قطعة سلاح. طبعاً، هذا بالإضافة إلى الكمّ الهائل من السلاح الذي كانت تمتلكه المليشيات الموالية للنظام السابق واختفى بعد سقوطه، والذي يُستخدم غالباً في العمليات التي تنفذها الفلول حالياً. هذا بالإضافة إلى السلاح الذي تمتلكه عصابات الشبيبة الثورية وغيرها من المجموعات التي عارضت انضمام قسد للحكومة السورية.

إلا أن هناك أسباباً أخرى تجعل مهام عناصر الأمن شبه مستحيلة في رصد وتتبع المجموعات الخارجة عن القانون. فهناك أكثر من نصف السوريين لا يحملون بطاقات هوية شخصية، فيما النصف الآخر يحمل بطاقات يفوق عمر بعضها العشرين عاماً، الأمر الذي يجعل التحقق من هوية الأشخاص غاية في الصعوبة. كما أن تزوير الثبوتيات الأخرى التي تُعتمد بدائل للبطاقة الشخصية أمر في غاية السهولة. وما يزيد من تعقيد مهمة عناصر الأمن، عدم وجود عناوين لأماكن إقامة السوريين الذين في حال تعرّف عناصر الأمن على هويتهم، فإنه يصعب التحقق

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح