الأمم المتحدة تنتقد ضعف تمثيل الطوائف والنساء في انتخابات سورية

53 مشاهدة
شددت نائبة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية نجاة رشدي على ضرورة إشراك المرأة السورية في تقرير مستقبل البلاد مثنية على تضحيات النساء السوريات من أجل البقاء والعدالة والمساواة على مدى أكثر من عقد من الصراع واستحضرت في هذا السياق تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع في بداية العام التي أقر فيها بأن تحرر سورية تحقق بفضل تضحيات السوريين وفي مقدمهم النساء وجاءت ملاحظات رشدي خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء في نيويورك ضمن الاجتماع الدوري حول سورية وتوقفت عند انتخابات البرلمان السوري الأخيرة التي أجريت مطلع الشهر مبينة أن ست نساء فقط انتخبن لعضوية مجلس الشعب من أصل 119 مقعدا متنافسا عليها في عملية اتسمت بتمثيل ناقص للنساء منذ البداية وكان من الممكن تلافيه وأوضحت أن النساء شكلن عضوتين فقط من أصل 11 في اللجنة العليا للانتخابات و10 من مديري الانتخابات البالغ عددهم 180 و13 من أصل 1400 مرشح و18 من أصل 6000 ناخب وأشارت إلى أن اللجنة العليا نفسها أقرت بأن نسبة تمثيل النساء لا تتسق مع الدور المجتمعي والسياسي الذي لطالما لعبته المرأة السورية مؤكدة أن النساء السوريات يتطلعن إلى عمليات انتخابية مستقبلية أكثر إنصافا تضمن حقوقهن في التمثيل والمشاركة وتناولت رشدي ضعف التمثيل الطائفي والإثني في الانتخابات ملاحظة أنه ومع وجود مسيحي واحد وثلاثة إسماعيليين وثلاثة علويين وأربعة أكراد وعدم وجود درزي واحد من بين 119 عضوا منتخبا حتى الآن أقرت اللجنة العليا بضرورة تحسين تمثيل الطوائف وأضافت أن 18 مقعدا ستبقى شاغرة في دوائر شمال شرق سورية والسويداء بانتظار التعيينات الرئاسية واستكمال الانتخابات في بعض المحافظات وأشارت إلى أن العملية الانتخابية واجهت تحديات تنظيمية وسياسية كبيرة موضحة أن كثرا من السوريين عبروا عن استيائهم من عملية متسرعة وغموض في اتخاذ القرار وتعديلات في اللحظات الأخيرة وضعف في المشاركة العامة واعتبرت أن الانتخابات تمثل جوهر التحول السياسي مؤكدة أهمية التخطيط المسبق ومشاركة كل مكونات المجتمع ومجددة استعداد الأمم المتحدة لدعم أي جهود سورية لتطوير العملية الانتخابية المستقبلية وفي محور آخر ركزت رشدي على الأوضاع الاقتصادية الصعبة في سورية معتبرة أنها لا تقل أهمية عن التحديات السياسية وقالت إن العواقب الوخيمة لأربعة عشر عاما من الصراع وأكثر من نصف قرن من الحكم الدكتاتوري خلفت تبعات جسيمة ولا يمكن للانتقال السياسي أن ينجح دون دعم اقتصادي ملموس من المجتمع الدولي وطالبت برفع العقوبات المفروضة على سورية بشكل أوسع وأسرع لمنح المرحلة الانتقالية فرصة للنجاح مضيفة نرحب بمناشدة الحكومة الأميركية لإلغاء قانون قيصر ونتابع العملية التشريعية بهذا الخصوص مما قد يمهد الطريق لتجدد الاستثمار وإعادة الإعمار وشددت على أهمية تهيئة بيئة استثمارية مناسبة عبر الإصلاحات المحلية والخطوات الانتقالية التي تعزز ثقة المانحين والمستثمرين بالسلطات المؤقتة كما أكدت رشدي الحاجة إلى خطوات واضحة في ملفات العدالة الانتقالية والمساءلة مشيرة إلى أن السلطات المؤقتة عينت لجانا وطنية للعمل على هذه القضايا داعية إلى نشر نتائج اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث الساحل السوري في مارس آذار الماضي واتخاذ إجراءات متابعة بشأنها حتى يشعر الجميع بأن الإفلات من العقاب قيد المعالجة الوضع الإنساني في سورية من جهته استعرض مدير قسم القطاع الإنساني في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة راميش راجاسينغهام أبرز التحديات الإنسانية مبينا أن نحو سبعة ملايين سوري ما زالوا نازحين داخليا بينهم 1 3 مليون يعيشون في مخيمات أو مواقع مماثلة وهم عرضة لمخاطر إضافية مع حلول الشتاء وأوضح أن 2 4 مليون طفل سوري خارج المدارس ومليون طفل آخر مهددون بالتسرب بينما تستخدم واحدة من كل ثلاث مدارس لإيواء النازحين أو تضررت بفعل الحرب وأشار راجاسينغهام إلى الهجمات التي شهدتها أجزاء من حلب شمالي صورية أخيرا والتي أدت إلى سقوط قتلى مدنيين ونزوح مؤقت لعائلات عدة مؤكدا أن البيئة الأمنية الهشة لا تزال تعيق حركة الأشخاص والبضائع وتؤدي إلى نقص وارتفاع أسعار المواد الأساسية كالوقود والخبز وتحد من قدرة الخدمات العامة والرعاية الصحية على الاستمرار وتمنع عودة النازحين إلى منازلهم ولفت إلى أن الذخائر غير المنفجرة لا تزال تحصد الأرواح موضحا أنه في الأسبوع الماضي فقط وقعت 16 حادثة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 19 آخرين بينهم ستة أطفال ومنذ ديسمبر كانون الأول الماضي قتل أكثر من 550 شخصا وأصيب أكثر من 800 آخرين ثلثهم من الأطفال وتطرق إلى أزمة الجفاف والحرائق التي شهدتها محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وأثرت على أكثر من خمسة آلاف شخص متسببة في نزوح العشرات وإلحاق أضرار بالأراضي الزراعية والخدمات الأساسية واختتم راجاسينغهام مداخلته بتأكيد الحاجة إلى زيادة التمويل للمساعدات الإنسانية الأساسية مشيرا إلى أن خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لسورية ممولة بنسبة 19 فقط وهي من أدنى النسب عالميا وحذر من أن هذا النقص أدى إلى تعليق خدمات نقل المياه بالشاحنات في بعض مناطق الرقة وتقليصها في الحسكة مع احتمال تقليص إضافي الشهر المقبل إذا لم تتوافر موارد جديدة كما نقل تحذير برنامج الأغذية العالمي من اضطراره إلى تقليص مساعداته بحلول يناير كانون الثاني المقبل إذا استمر نقص التمويل مشيرا إلى إغلاق أكثر من 340 منشأة صحية و45 نقطة خدمة للناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي وختم بالتأكيد أن النساء والفتيات في سورية ما زلن يعانين من انعدام الأمن والعنف الجندري على نطاق واسع رغم الأمل المتزايد بشأن المرحلة الانتقالية المرتقبة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح