الأمم المتحدة تحذر من إفلاس مائي يهدد ثلاثة أرباع سكان العالم
حذر تقرير دولي أصدرته جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة من أن المنطقة العربية تقع ضمن مناطق العالم الأكثر هشاشة مائياً بسبب الجفاف وزيادة الضغوط على المياه الجوفية غير المتجددة والنمو السكاني السريع وزيادة معدلات التحضر، ما يعرّض بعضها للإفلاس المائي. وأورد التقرير، الذي صدر في 20 يناير/ كانون الثاني الجاري، أنّ نحو ثلاثة أرباع سكان العالم يعيشون حالياً في بلدان مصنفة غير آمنة مائياً، أو تعاني من انعدام أمن مائي حرج، بينما يواجه 4 مليارات شخص شحاً شديداً في المياه لمدة شهر واحد على الأقل سنوياً.
واعتبر أنّ بلداناً مثل العراق والأردن وفلسطين وسورية هي الأكثر تأثراً، علماًَ أن باحثين يعرّفون الإفلاس المائي بأنه حالة فشل تلي حصول أزمة مياه، وترتبط باستنزاف المجتمعات مواردها المائية بما يفوق ميزانياتها المستدامة لفترة طويلة، ومن بينها الأنهار والمياه الجوفية، قبل أن تصبح بعض الأضرار البيئية غير قابلة للعكس على المدى الزمني البشري.
وأشار التقرير إلى أنّ أكثر من نصف البحيرات الكبرى في العالم فقدت جزءاً من مياهها منذ تسعينيات القرن العشرين، وأن نحو 70% من أكبر طبقات المياه الجوفية في العالم شهدت تراجعاً طويل المدى، واختفت نحو 30% من الكتلة الجليدية العالمية منذ عام 1970، مع توقعات بزوال أنهار جليدية كاملة في مناطق واسعة خلال عقود قليلة.
وقال كاوه مدني، المعد الرئيسي للتقرير أستاذ الاستشعار من بعد وعلوم الأرض في جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة لـالعربي الجديد: لا تقتصر الآثار على الطبيعة فقط، إذ إن نحو ثلاثة أرباع سكان العالم يعيشون اليوم في دول تصنّف بأنها غير آمنة مائياً، ويواجه نحو أربعة مليارات شخص شحّاً شديداً في المياه لمدة شهر واحد على الأقل كل عام، ويعيش أكثر من مليارين فوق أراضِ تهبط ببطء بسبب الإفراط في ضخ المياه الجوفية.
/> قضايا وناس التحديثات الحيةالعطش يضرب مدينة غزة والخط الأصفر يقطع شريان المياه
وأشار مدني أيضاً إلى أن ندرة المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتقاطع مع تغير
ارسال الخبر الى: