الأمم المتحدة الوضع الإنساني في غزة لا يزال بالغ الخطورة
53 مشاهدة
حذرت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أولغا تشيريفكو من أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط أدت إلى تراجع تركيز المجتمع الدولي على قطاع غزة وشددت على أن الوضع الإنساني في القطاع لا يزال بالغ الخطورة رغم سريان وقف إطلاق النار وفي مقابلة مع وكالة الأناضول أوضحت تشيريفكو أن التطورات الإقليمية بما في ذلك الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ساهمت في تحويل الاهتمام بعيدا عن غزة مشيرة إلى أن هذا التراجع بدأ حتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ويخرق جيش الاحتلال الإسرائيلي يوميا اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر تشرين الأول الماضي ما أسفر عن مقتل 716 فلسطينيا وإصابة 1968 آخرين حتى اليوم الأحد بحسب وزارة الصحة في القطاع وبالإضافة إلى القصف الدموي اليومي تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبيبة ومواد الإيواء إلى غزة حيث يعيش نحو 2 4 مليون فلسطيني بينهم 1 5 مليون نازح أوضاعا كارثية وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بدعم أميركي في 8 أكتوبر 2023 وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين ودمارا هائلا طاول 90 من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار أميركي غزة منسية ولفتت المسؤولة الأممية إلى أن التوترات الإقليمية الحالية شتتت بشكل كبير التركيز على غزة مضيفة أن القطاع بات منسيا إلى حد كبير رغم استمرار المعاناة الإنسانية في داخله وأكدت تشيريفكو أن الظروف المعيشية في القطاع صعبة جدا في ظل نزوح غالبية سكان غزة من منازلهم ومواصلة آلاف منهم العيش في مخيمات النزوح وبين الأنقاض nbsp وعن الأوضاع الأمنية في غزة أوضحت أن القطاع ما زال يشهد بشكل شبه يومي هجمات وقصفا فيما يعيش الناس في حالة خوف مستمر وأشارت إلى أن الوصول الإنساني لا يزال محدودا إذ يتعذر الوصول إلى أكثر من نصف مساحة القطاع في ظل انتشار القوات الإسرائيلية فيها وبدأ التصعيد العسكري الإقليمي في 28 فبراير شباط الماضي حينما شنت واشنطن وتل أبيب حربا متواصلة على إيران قبل أن تتسع رقعتها لتشمل لبنان في 2 مارس آذار الماضي ويفصل ما يسمى الخط الأصفر وهو خط وهمي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي داخل غزة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بين مناطق سيطرته الكاملة شرقا التي تبلغ نحو 53 من مساحة القطاع والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربا وشددت تشيريفكو على أن هذا الواقع يزيد من تعقيد العمليات الإنسانية لافتة إلى تسجيل مئات الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار معظمهم من المدنيين بينهم نساء وأطفال نظام صحي مدمر وفيما يتعلق بالقطاع الصحي قالت تشيريفكو إن المنظومة الصحية في غزة تعرضت لدمار واسع منذ أكتوبر 2023 فيما أعيد تشغيل عشرات المراكز الصحية منذ سريان الاتفاق وقالت رغم الجهود فإن نحوnbsp 42 nbsp فقط من المرافق الصحية تعمل ومعظمها يعمل بشكل جزئي وأكدت أن القيود الإسرائيلية المفروضة على المعابر تعوق إدخال المعدات والمواد اللازمة لإعادة تأهيل النظام الصحي ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة فإن إسرائيل شنت خلال عامي حرب الإبادة نحو 788 هجوما على خدمات الرعاية الصحية من مرافق ومركبات وكوادر طبية وسلاسل إمداد وأفادت المعطيات بأن الجيش قصف أو دمر أو أخرج عن الخدمة خلال تلك الفترة نحو 38 مستشفى و96 مركزا للرعاية الصحية فيما استهدف 197 سيارة إسعاف و61 مركبة إنقاذ وإطفاء تابعة للدفاع المدني ولأكثر من مرة حذرت وزارة الصحة ومؤسسات حقوقية بغزة من خطورة مواصلة إسرائيل منع دخول الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية ومواد تأهيل النظام الصحي وفي سياق متصل قالت المسؤولة الأممية إن أكثر من 18 ألف مريض في غزة بحاجة إلى إجلاء طبي لاستكمال علاجهم بالخارج وإذ أعلنت تشيريفكو أن منظمة الصحة العالمية تعمل على تسهيل الإجلاء الطبي لمرضى أشارت إلى أن عمليات الإجلاء تبقى معقدة ولفتت إلى الحاجة لاستقبال مزيد من المرضى من قطاع غزة في دول أخرى لاستكمال علاجهم وبدأت عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة في 2 فبراير الماضي بعد أن أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الذي تحتله منذ مايو أيار 2024 بشكل محدود جدا وبقيود مشددة وبمتوسط يومي يغادر قطاع غزة 50 شخصا بين مرضى ومرافقيهم بحيث يرافق كل مريض شخص أو أكثر وفق ما أفادت به مصادر في هيئة المعابر الفلسطينية في غزة وتشير تقديرات فلسطينية في غزة إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي من جراء تبعات حرب الإبادة الجماعية ومنذ إعادة فتح المعبر أفاد عائدون إلى غزة بشهادات حول ظروف وصولهم حيث يواجهون تنكيلا إسرائيليا يتخلله احتجاز وتحقيق قاس يمتد لساعات قبل السماح لهم بمواصلة طريقهم نحو القطاع قيود إعادة الإعمار وفيما يتعلق بقطاع الإسكان قالت تشيريفكو إن غالبية السكان لا يزالون نازحين ومنازلهم مدمرة مشيرة إلى أن آلاف الأشخاص ينامون في العراء فيما يحتاج مئات الآلاف إلى دعم في مجال المأوى وأضافت لا يمكننا سوى تقديم حلول مؤقتة إذ إن إدخال مواد مثل الأدوات والأخشاب والإسمنت لإعادة إعمار المنازل يخضع لقيود كبيرة ما يعوق جهود التعافي وفي ختام حديثها أشارتnbsp تشيريفكو إلى أن القيود الإسرائيلية تمنع أيضا دخول العاملين الدوليين في المجال الإنساني إلى غزة محذرة من أن أي تعطيل إضافي للعمليات الإنسانية قد تكون له تداعيات مدمرة على السكان الفلسطينيين الأناضول العربي الجديد