الأمم المتحدة تضغط على السعودية لإنهاء نظام الكفالة قبل كأس العالم
نيويورك | وكالة الصحافة اليمنية

طالب خبراء في الأمم المتحدة، السلطات السعودية بإنهاء نظام الكفالة بشكل فعلي، محذرين من استمرار أنماط الاستغلال والانتهاكات رغم الوعود الرسمية بالإصلاح.
ويأتي هذا البيان في وقت تحاول فيه السعودية إعادة تقديم نفسها كمركز عالمي للاستثمار والثقافة، خاصة مع تسارع التحضيرات لاستضافة كأس العالم 2034، ما يعيد تسليط الضوء على التناقض بين الخطاب الرسمي والواقع الحقوقي على الأرض.
وحث المقررون الأمميون السعودية على اتخاذ خطوات عاجلة لإلغاء نظام الكفالة بشكل فعلي، سواء في القانون أو في الممارسة، مؤكدين أن التقارير لا تزال تشير إلى استغلال واسع النطاق للعمالة المهاجرة التي تُقدّر بنحو 16 مليون عامل في البلاد، وذلك رغم مرور خمس سنوات على إعلان إصلاحات سوق العمل.
وأشار البيان إلى استمرار مجموعة من الانتهاكات الجسيمة، حيث لا تزال حالات سرقة الأجور وعدم دفع المستحقات، والعنف في أماكن العمل، ومصادرة الوثائق الشخصية، وفرض رسوم توظيف باهظة تُسجل بشكل متكرر.
كما تستمر القيود على حرية تنقل العمال، بما في ذلك منعهم من تغيير وظائفهم أو مغادرة البلاد دون موافقة أصحاب العمل.
وفي السياق ذاته، أشار الخبراء إلى وقوع وفيات لعمال مهاجرين في ظروف غامضة دون وجود مساءلة حقيقية، ما يعكس ضعف آليات التحقيق والمحاسبة.
وسلط البيان الضوء على أن العمال المهاجرين يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى العدالة، إذ غالبًا ما يترددون في الإبلاغ عن الانتهاكات بسبب الخوف من الانتقام، أو نتيجة غياب الدعم القانوني، أو بسبب تعقيد الإجراءات الإدارية.
كما تواجه عائلات العمال المتوفين تحديات إضافية، خاصة عندما تكون خارج البلاد، حيث تجد صعوبة في الحصول على المعلومات أو متابعة إجراءات المساءلة أو المطالبة بالتعويض.
وأشار الخبراء إلى أن العاملات المنزليات المهاجرات لا يزلن ضمن الفئات الأكثر هشاشة، حيث يتعرضن بشكل خاص لخطر العمل القسري والاتجار بالبشر، إضافة إلى ظروف عمل غير عادلة وأشكال متعددة من العنف الجسدي أو الجنسي، وذلك في ظل استمرار استثنائهن من العديد من الحمايات الأساسية التي توفرها قوانين العمل.
كما حذّر
ارسال الخبر الى: