بيت الأمل لقطة مقربة لمدرسة فلسطينية بالضفة الغربية

55 مشاهدة
nbsp ثلاث سنوات أمضتها المخرجة الهولندية ماريولين بوسترا بمتابعة تجربة تأسيس مدرسة فلسطينية خاصة بالضفة الغربية تعتمد في تدريسها على مناهج تعليم مدرسة والدوف التي تجمع بين التعليم العلمي للطلبة وإكسابهم مهارات ذهنية وفنية إضافية كتعلم الموسيقى والرسم والرقص المشاهد الافتتاحية لـبيت الأمل التي يظهر فيها تلاميذ صغار يرددون على إيقاعات راقصة عبارات توصي بنبذ العنف والتمييز وتدعو إلى السلم والمحبة تكفي لتلخيص الأفكار والقيم التي يغذى بها أطفال مدرسة الأمل كما سماها مؤسساها الزوجان ميلاد ومنار في بلدية العيزرية وكما سمت أيضا بوسترا وثائقيها هذا بيت الأمل مشاهد تلتقط تلامذة صغارا من داخل المدرسة ينكبون على رسم ما يجول في خواطرهم من أفكار بحرية وترك معلمتهم لهم لاختيار الموضوعات التي يريدون الحكي عنها بأسلوب تربوي يختلف عن المتبع في بقية المدارس التقليدية هذا لا يزيل إحساسا بأن الذي يجري فيها غريب بعض الشيء عن المناخ المتوتر الذي يحيط بها وما يحصل ليس بعيدا عنها في غزة العنف السائد في الخارج المتأتي دائما من الوجود العسكري الإسرائيلي وممارساته العنيفة ضد الفلسطينيين يتنافر مع الأفكار السلمية التي تدعو إليها مناهج تعليم مدارس والدوف الإحساس بالتناقض بين الخارج والداخل يظهر عبر الكلام العفوي للتلامذة عما يلاقيه إخوانهم وعوائلهم على أيدي الجنود الإسرائيليين ويتسرب إلى سطح الوثائقي بشكل أسطع حين تركن المعلمة منار إلى نفسها في فترات الاستراحة أو حين تكون في منزلها تتذكر طفولتها وخوفها من الاحتلال وقناعتها وزوجها بأن المدرسة يمكن أن تكون مكانا مختلفا لا يشبه الخارج المشحون بالخوف والعنف تزيد من حماستهما للعمل على تحقيق تجربة جديدة تمنح الطفل الفلسطيني مأوى يطمئن على وجوده فيه وينسى ما يحصل من عنف خارجه الحاصل في غزة يترك أثره في المدرسة وتلامذتها الذين يصلهم الخوف هستيريا الجيش الإسرائيلي في جنين وبقية المناطق لا تشبه سابقاتها يتسرب الخوف إلى الزوجين وطفلهما أيضا فهما يودعانه في ذهابه إلى مدرسته كما لو أنهما يودعانه للمرة الأخيرة nbsp nbsp بذكاء تلتقط عدسات الكاميرا تأثر الأطفال بالحاصل في مناطقهم تكثر المشاجرات بينهم وتهدئ المعلمة من روعهم لم يعد ممكنا منع الحاصل في الخارج من اختراق جدار المدرسة المسالمة يزداد التوتر والانفعال أكثر في اللحظة التي ينتشر فيها خبر هجوم حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 تغلق المدرسة أبوابها مؤقتا فتهتم الكاميرا أكثر بتوثيق لحظات القلق والخوف المتسربة إلى أعماق الناس يظهر التعب على الزوجين ويشير حديث منار مع زميلة لها عن الإنجاب والخوف من الولادة في زمن الحرب والتقاتل إلى ما يجول في خواطر الفلسطينيين عن الأيام المقبلة تراكم القلق وسماع الأخبار المخيفة يقرب النص السيناريو للمخرجة أيضا من جوانيات شخصياته الرئيسية وربما هذا أحسن ما فيه لم تغر قسوة الأحداث صانعته للذهاب إلى غزة والتقاط مشاهد الدمار والموت الحاصل فيها فبدلا من ذلك اهتمت برصد انفعالات الفلسطينيين وتوتراتهم والإصغاء بإمعان إلى ذكرياتهم وجلها عن طفولتهم وما فيها من عذاب ناتج من الاحتلال وممارساته العنصرية وبعيدا عن المشهد العام في غزة المنقول في وثائقيات تلفزيونية كثيرة يتفرد بيت الأمل 2025 بذهابه إلى مناطق الضفة والعيش المر للفلسطينيين فيها وجوده في المدرسة وفر فرصة لمعاينة منطقة غفلت السينما الوثائقية عنها جراء الحاصل في غزة منطقة كل جملة ينطقها سكانها توضح بعمق القهر الكامن في نفوسهم وخوفهم الدائم من الآتي العودة إلى المدرسة بعد انقطاع يصاحبه تغيير في دواخل الجميع لا يمكن تجاهله النبرة الوطنية تتصاعد أكثر والحديث في السياسة يدخل الصفوف كما ينتشر العنف الإسرائيلي في الشوارع والبيوت تسجيلات الفيديو المستفاد منها في التوليف والناقلة دوريات عسكرية لحظة اقتحامها بيوتا وتفجيرات تصاحب تحركات جنود إسرائيليين تتداخل مع صورة هادئة تلتقطها عدسة المصور أبو مصعب للمكان المحاصر التصوير يضفي جمالية على صورة قوية التعبير أصلا اسمه العربي يكسر توقعا بأن وراء حلاوة الصورة مصورا أجنبيا طالما أن صانعة الفيلم أجنبية التوقع متأت من كثرة الأعمال السينمائية المعنية بتوثيق الحاصل في المنطقة العربية واختلافها الأساسي عن المحلي بجودة مفرداتها الفنية وإتقانها كسر التوقع يحدث أيضا في النص عبر قرار منار بالحمل ثانية رغم كل ما يجري إصرارها على مواصلة دورة الحياة يتوافق مع فكرة فلسفية لمنهج تدريسي يدعو إلى تقوية دواخل الأطفال وشحن عزائمهم لمواصلة الحياة بالصبر والأمل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح