الأمان أولا

32 مشاهدة

على الرغم من عدم تمكن الحكومة السورية من تحسين مستويات معيشة المواطن السوري على مدار سنتين من استلامها شؤون البلاد، وارتفاع مؤشرات الفقر رغم التحسن الطفيف في مستوى الدخل الذي لم يكن متناسباً مع الارتفاع الكبير في الأسعار، وفي نسب البطالة، إلا أن أكثر ما يؤرق المواطن السوري هو انعدام الأمان بكل مستوياته وفي معظم الجغرافية السورية.

بشكل عام، هناك مخاوف لدى معظم السوريين من انتشار السرقات بشكل غير مسبوق، في ظاهرة تتعدد أسبابها ويحيلها البعض جزئياً إلى الأوضاع المعيشية المتردية وحالة العوز المنتشرة. وحتى الريف السوري الذي كان يعتبر من أكثر المناطق أمناً، أصبح مسرحاً لكل أنواع السرقات، بدءاً من الدرّاجات النارية والسيارات وصولاً إلى سرقات المنازل، والتي لم تعد تقتصر على الممتلكات الشخصية، بل تتعداها إلى الممتلكات والمؤسسات الحكومية، من مضخات مياه وكابلات كهرباء وهاتف، والتي تحرم سرقتها المواطن من خدمات تلك المؤسسات. ويترافق هذا الشعور بعدم الأمان على الممتلكات والخدمات بشعور آخر، هو عدم قدرة الحكومة على ضبط هذه الأعمال والحد منها، وبالتالي فقدان الثقة باسترداد ما يُسرق.

وهناك مستوى آخر من انعدام الأمان أكثر خطورة، ينتشر في المناطق التي تضم أقليات دينية وعرقية، يتمثل في عمليات اعتداء قد تصل إلى حد القتل والخطف، وغالباً ما تسجل باسم مجهولين، وكثير من هذه الاعتداءات ينفذها أشخاص ملثمون يمتطون دراجات نارية ويقومون بهذه الاعتداءات لأسباب طائفية، أو عرقية، مع شبه عجز لدى الأجهزة الأمنية عن تحديد هوية المعتدين. كما تعاني بعض المناطق السورية من مستوى خطير من انعدام الأمان يتمثل في سطوة سكّان بعض المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة قبل سقوط نظام الأسد على سكان مناطق كانت تعتبر مؤيدة للنظام السابق. وتتمثل هذه السطوة باعتداءات على الأراضي الزراعية والمواشي في المناطق الريفية وعمليات استغلال في مناطق أخرى، الأمر الذي دفع العديد من سكّان تلك المناطق المقموعة لبيع ممتلكاتهم والهجرة، إما إلى المدن الكبرى أو إلى خارج البلاد.

وإذا كان تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي إلى جانب البطالة يحفز ظاهرة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح