الألياف البصرية ترصد الأمواج الخفية التي تسهم في ذوبان الغطاء الجليدي في غرينلاند
94 مشاهدة

4 مايو / متابعات
يُسهم تفكك الكتل الجليدية الهائلة عن الأنهار الجليدية في تسريع ذوبان الغطاء الجليدي الضخم الذي يغطي معظم جزيرة غرينلاند الواقعة في منطقة القطب الشمالي. وللمرة الأولى، تمكن فريق دولي من الباحثين والباحثات من قياس هذا الأثر الديناميكي المعقّد، باستخدام تقنية الألياف البصرية، وهي التقنية ذاتها المُستخدمة حاليًا لرصد الأنهار الجليدية في سويسرا.يُسجّل الغطاء الجليدي في غرينلاند، ثاني أكبر تجمّع جليدي على سطح الأرض بعد القارة القطبية الجنوبية، تسارعًا مطّردًا في وتيرة الذوبان. فمنذ عام 2002، يفقد هذا الغطاء سنويًا ما معدله 270 مليار طن من الجليدرابط خارجي، ما تسبّب حتى الآن في ارتفاع منسوب مياه البحار، بما يقارب السنتيمترين.
ويُعدّ انفصال الكتل الجليدية الهائلة، في ظاهرة تُعرف علميًا بـ”الانهيار الجليدي البحري”، من أبرز علامات فقدان الكتلة الجليدية الناجمة عن تغيّر المناخ. غير أن هذه الظاهرة لا تُعدّ مجرّد نتيجة، بل هي في حد ذاتها، عامل يزيد من حدة الذوبان. فعندما تنهار كتلة جليدية وتسقط في البحر، تدفع بمياه دافئة من الأعماق إلى السطح؛ ما يُسرّع تآكل الجليد المجاور، ويُضاعف التأثير.
هذا ما كشفته دراسة علمية أشرف عليها فريق بحثي من جامعتي زيورخ وواشنطن، حيث تمكّن للمرة الأولى من قياس العلاقة السببية بين وتيرة تفكك الجليد، وتسارع تراجع الغطاء الجليدي القطبي في غرينلاند. وقد أُجريت الدراسة في إطار مشروع “الفيورد الأخضر” (GreenFjord)،رابط خارجي التابع للمعهد القطبي السويسري، ونُشرت في مجلة “الطبيعة” (Nature) بتاريخ 13 أغسطس.
جوهر الموضوع:
* دينامية انهيار الكتل الجليدية وتأثيراتها الكبيرة.
* أهمية تقنية الألياف البصرية في رصد حركة الجليد والتفاعلات الحرارية تحت سطح الماء.
* ذوبان غريلاند و تداعياته على استقرار المناخ العالمي.
وفي هذا السياق، يقول أندرياس فيلي، أستاذ علم الجليد في جامعة زيورخ والمشارك في إعداد الدراسة، لموقع سويس إنفو (Swissinfo.ch): “بات لدينا الآن فهم أوضح لما يحدث عندما يسقط الجليد في البحر: فالأمر لا يقتصر على انفصاله الفيزيائي عن النهر الجليدي، بل يُنتج أيضًا تسارعًا في الذوبان أسفل سطح
ارسال الخبر الى: