الأقصى بلا مصلين لليوم الـ 16 تواليا إغلاق غير مسبوق يثير مخاوف تغيير الواقع القائم
القدس المحتلة/وكالة الصحافة اليمنية

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة لليوم السادس عشر على التوالي، في خطوة غير مسبوقة منذ احتلال المدينة عام 1967، بعدما فرضت حظراً شاملاً على أداء الصلوات والاعتكاف داخله، ما أدى إلى غياب المصلين.
وجاءت إجراءات الإغلاق بذريعة الأوضاع الأمنية والتوترات الإقليمية، غير أن المشهد الذي بدا فيه المسجد الأقصى شبه خالٍ اليوم ويوم أمس من المصلين في واحدة من أهم الجمع الرمضانية أثار موجة تحذيرات فلسطينية من تداعيات هذه الخطوة على مستقبل الوضع الديني والقانوني في الحرم القدسي.
ويعد منع إقامة صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان داخل الأقصى يوم أمس، سابقة تاريخية منذ احتلال القدس، إذ اعتاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين التوافد إلى المسجد في هذه المناسبة الدينية، في مشهد سنوي يعكس مركزية الأقصى في الوجدان الديني والوطني للفلسطينيين.
في المقابل، حذرت محافظة القدس من تصاعد ما وصفته بخطاب التحريض الذي تقوده جماعات استيطانية متطرفة تُعرف باسم “منظمات الهيكل”، والتي تسعى – وفق البيان – إلى استغلال إغلاق المسجد الأقصى للضغط باتجاه تقليص الوجود الفلسطيني والإسلامي في الحرم.
وأكدت المحافظة أن استمرار إغلاق المسجد يتجاوز كونه إجراءً أمنياً مؤقتاً كما تدّعي سلطات الاحتلال، مشيرة إلى أنه يندرج ضمن مسار سياسي وأيديولوجي أوسع يهدف إلى إعادة تشكيل الواقع القائم في المسجد الأقصى.
وبحسب البيان، فإن الإجراءات الأخيرة تعكس محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال تغيير الطابع الديني والتاريخي للمسجد، وتهيئة بيئة قانونية وسياسية قد تفضي إلى تقويض الوضع القائم الذي ينظم إدارة الحرم القدسي.
كما حذرت المحافظة من أن الاحتلال يسعى إلى استغلال المناخ الإقليمي المضطرب والانشغال الدولي بالصراعات الدائرة في المنطقة لتمرير سياسات من شأنها تكريس مشاريع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وهي مخططات طالما حذرت منها المؤسسات الفلسطينية.
اغلاق المسجد الأقصىالقدسصلاةمنعارسال الخبر الى: