طوفان الأقصى عامان من الإبادة الجماعية في غزة وانكشاف زيف العدالة الدولية
تقرير – المساء برس.. هاشم الدرة|
في الذكرى الثانية لعملية طوفان الأقصى، تتجدد مشاهد المجازر في قطاع غزة، ويزداد انكشاف النظام الدولي الذي فشل في وقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
منذ السابع من أكتوبر 2023، لم تتوقف آلة القتل الصهيونية عن استهداف المدنيين، بل تصاعدت وتيرتها لتصل إلى مستويات غير مسبوقة من الوحشية والتجويع والتدمير.
أرقام دامغة، وجرائم موثقة
حتى السابع من أكتوبر 2025، بلغ عدد الضحايا في قطاع غزة نحو ربع مليون فلسطيني بين شهيد وجريح ومفقود، استشهد أكثر من 68200 شخص، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال والنساء، فيما تجاوز عدد الجرحى 178800، كثير منهم يعانون من إعاقات دائمة أو إصابات حرجة، آلاف المفقودين ما يزالون تحت الأنقاض، وسط عجز فرق الإنقاذ التي تعرضت بدورها للقصف المباشر.
تعمد الاحتلال قتل الأجنة في بطون أمهاتهم، واستهدف الملاجئ والمستشفيات والمدارس، وفرض حصارا خانقا أدى إلى مجاعة حقيقية، توفي 459 شخصا بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 154 طفلا، فيما يعاني أكثر من 17 ألف طفل من سوء التغذية الحاد.
المستشفيات خرجت عن الخدمة، والمياه الصالحة للشرب لا تتجاوز ستة لترات يوميا للفرد، في ظل انهيار كامل للبنية التحتية.
العدالة الدولية، قرارات بلا تنفيذ
رغم صدور مذكرات توقيف بحق قادة الاحتلال من المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن هؤلاء لم يحاسبوا، فالولايات المتحدة استخدمت نفوذها لحمايتهم، وهددت المحكمة بالعقوبات، وأفشلت كل محاولات تنفيذ قراراتها، هذا التواطؤ الأمريكي كشف أن العدالة الدولية ليست سوى أداة سياسية تستخدم ضد الضعفاء وتعطل أمام الأقوياء.
الفيتو الأمريكي، سلاح لتعطيل الإجماع العالمي
أكثر من مرة، حاولت دول العالم تمرير قرارات في مجلس الأمن لوقف العدوان، لكن الفيتو الأمريكي كان حاضرا، ليمنع أي إدانة أو إجراء فعلي، هذا السلوك لم يحم الاحتلال فقط، بل شرعن جرائمه، وأثبت أن النظام الدولي خاضع بالكامل لإرادة واشنطن، مهما بلغ حجم الإجماع العالمي على إدانة المجازر.
اليمن، موقف إنساني مدفوع الثمن
وسط هذا الانهيار الأخلاقي، برزت اليمن كصوت نقي في عالم
ارسال الخبر الى: