الأعشاب الطبية والعطرية بالمغرب كنوز طبيعية تنتظر التثمين

الأعشاب الطبية والعطرية بالمغرب… كنوز طبيعية تنتظر التثمين
يمتلك المغرب ثروة طبيعية قلّ نظيرها في العالم، حيث تتعايش في مساحته الجغرافية المتنوعة عشرات الأنواع من الأعشاب الطبية والعطرية التي استخدمها الإنسان منذ آلاف السنين للعلاج، التغذية، الطقوس الروحية، والصناعة. هذا التنوع النباتي الهائل ليس مجرد صدفة طبيعية، بل هو نتيجة تفاعل عدة عوامل: موقع جغرافي متميز، جبال شاهقة، سهول خصبة، صحارى واسعة، مناخات متعددة، وتاريخ طويل من المعرفة العشبية المتوارثة.
ورغم هذه الثروة الطبيعية، فإن قطاع الأعشاب الطبية والعطرية لا يزال في نظر الكثيرين قطاعًا تقليديًا أو بدائيًا، بينما الحقيقة أنه قطاع استراتيجي عالمي، يشهد نموًا سنويًا كبيرًا ويمتد إلى قطاعات اقتصادية متنوعة مثل:
إن الحديث عن الأعشاب الطبية والعطرية بالمغرب هو حديث عن فرصة اقتصادية، وعن تراكم معرفي، وعن إرث حضاري حيّ، وعن مستقبل زراعي وصناعي يمكن أن يتحول إلى أحد أعمدة الاقتصاد الأخضر.
يُعتبر المغرب من أغنى بلدان البحر الأبيض المتوسط في عدد النباتات الطبية والعطرية، حيث يضم أكثر من 600 نوع عشبي طبي وعطري، من بينها نباتات نادرة لا تنبت إلا فيه مثل الأركان وبعض أنواع الشيح والزعتر والخزامى الجبلية.
يتميز المغرب بوجود أربعة مناخات رئيسية:
هذا التنوع يسمح لنباتات من بيئات مختلفة بالتواجد في مساحة واحدة.
من جبال الريف شمالًا، إلى الأطلس الكبير جنوبًا، إلى السهول الأطلسية، وصولًا إلى الصحراء:
كل منطقة تمنح بيئة مناسبة لنباتات محددة.
الأعشاب الطبية ليست جديدة على المغاربة؛ بل هي جزء من:
تعاقبت على المغرب حضارات متعددة تركت بصمتها في استعمال النباتات:
هذا التمازج الثقافي أغنى المعرفة العشبية وطور استعمالاتها.
المقال الافتتاحي لا يحتاج إلى ذكر تفاصيل تقنية دقيقة لكل نبات، لكن يكفي الإشارة إلى أشهر الأنواع وأكثرها حضورًا:
1. الزعتر (الزعترة)
ينبت في الجبال وخاصة الأطلس المتوسط.
يشتهر بخصائصه المضادة للبكتيريا وفعاليته في علاج نزلات البرد والمعدة.
2. إكليل الجبل (أزير)
نبات عطري قوي، يستخدم في:
3. الشيح
من النباتات الصحراوية ذات الفوائد الهضمية والتطهيرية.
ارسال الخبر الى: