الأطباء المزيفون خطر يهدد حياة الباكستانيين
تنتشر ظاهرة ممارسة العلاج من قبل أشخاص لا يملكون المؤهلات الطبية اللازمة في مختلف مناطق باكستان، ويعمل غالبية هؤلاء في محال صغيرة أو عيادات غير مرخصة، كما أن بعضهم يقدمون العلاج على قارعة الطرق. ولا تمثل الظاهرة مجرد مخالفة قانونية، إذ إنها تمس صحة الناس، بل وحياتهم.
وتكمن خطورة هؤلاء الأطباء المزيفين في أنهم يصفون للمريض أدوية من دون معرفة دقيقة بحالته الصحية، كما يستخدمون أدوات غير معقمة في تدخلات طبية. وكشفت هيئة الرعاية الصحية في إقليم البنجاب، في تقريرها عن عام 2025، أن الممارسات الطبية غير المؤهلة تؤدي إلى انتشار أمراض خطيرة، مثل التهاب الكبد، وفيروس نقص المناعة، كما قد تسبب تلفاً في الأعصاب، أو تلف الأعضاء، وصولاً إلى الوفاة.
وتزداد خطورة الظاهرة عندما يتعلق الأمر بالأطفال، كون أجسادهم أكثر حساسية للأدوية. وأعادت حادثة مؤلمة في منطقة بهكر بإقليم البنجاب، خلال الأيام الأخيرة، هذا الخطر إلى الواجهة، إذ توفيت طفلة (5 سنوات) بعد تلقيها حقنة في عيادة غير مرخصة، وكشفت الشرطة عن القبض على شخصين، وإغلاق العيادة، ونقل جثة الطفلة لإجراء فحص الطب الشرعي.
وليست هذه الحادثة الأولى من نوعها في إقليم البنجاب، ففي يوليو/تموز الماضي، توفيت فتاة (14 سنة) في مدينة سرغودا بعد تلقيها حقنتين في متجر للأدوية، لعلاج مشكلة بسيطة في قدمها. وبحسب تقرير للشرطة، فإنه رغم محاولات إنقاذها، لكنها توفيت في المستشفى.
كما شهدت منطقة بهاولنغر وفاة طفل (5 سنوات) بعد تلقيه حقنة وصفها أحد الأطباء غير المرخصين، وقالت عائلته إن الطفل كان يعاني من أعراض حمى خفيفة، وإنه توفي بعد دقائق من تلقي الحقنة، بينما قالت إدارة المستشفى التي نقل إليها، إن الطفل تعرض لتفاعل شديد بعد حقنه بالدواء، وشُكلت لجنة للتحقيق في الحادثة.
ويقول الطبيب الباكستاني محمد بلال يوسفزي لـالعربي الجديد، إن المشكلة لا تتعلق فقط بوجود شخص يدعي أنه طبيب، وإنما بمنظومة طبية كاملة تحتاج إلى رقابة مستمرة،
ارسال الخبر الى: