الأطباء الأجانب ينافسون المحليين في العراق وسط دعمهم حكوميا
66 مشاهدة
تسجل الفرق الطبية الأجنبية العاملة في العراق نجاحات ملموسة في إجراء العمليات الجراحية خلال السنوات الأخيرة مدعومة بالترويج الحكومي واعتبارها إنجازا ضمن برامج الإخلاء والاستقدام الطبي وقد أسهم هذا النجاح في جذب المرضى العراقيين من مختلف المحافظات في وقت يؤثر فيه على أداء الأطباء المحليين إذ يعزز ثقة المرضى بالأطباء الأجانب عموما وتعتمد مستشفيات العراق على 275 فريقا طبيا أجنبيا في تعزيز النظام الصحي للبلاد خلال السنوات الثلاث الأخيرة وفقا لما كشفت عنه وزارة الصحة العراقية العام الماضي مؤكدة أن الفرق الطبية عالجت آلاف الحالات المرضية في البلاد وفي مستشفى السياب بمحافظة البصرة جنوبي العراق يعمل فريق طبي هندي ضمن وفد أجرى عمليات ناجحة واستقطب مرضى من محافظات عدة ولا سيما بعدما نجح أخيرا بإجراء عمليات زرع القرنية لمجموعة من المرضى وقال مدير المستشفى عبد الله عبد الحسين في تصريح لإذاعة محلية مساء أمس الجمعة إن البرنامج شمل 70 مريضا جرى فحصهم مسبقا من محافظات البصرة والعمارة والناصرية والديوانية موضحا أن الفريق أجرى في اليوم الأول ثلاثين عملية متواصلة حتى منتصف الليل ليتم إكمال سبعين عملية وأضاف أن المستشفى استقبل أكثر من 500 مريض آخرين جرى فحصهم وبرمجتهم لإجراء عمليات لاحقة من جهته أكد مدير قسم الأمور الفنية في دائرة صحة البصرة عبد الله كامل في تصريح إذاعي أن برنامج الاستقدام الطبي والإخلاء الطبي يتضمن شقين الأول يتعلق بوصول الفرق الطبية الأجنبية إلى العراق لإجراء العمليات المتقدمة وهو ما يسهم في تحسين جودة الخدمة وتوفير علاجات كانت تجرى سابقا خارج البلاد فضلا عن تدريب الكوادر المحلية على هذه الجراحات ويؤكد أطباء عراقيون أن الفرق الطبية الأجنبية تحظى بدعم حكومي أعلى من دعم الأطباء العراقيين وأن المستشفيات التي يعملون فيها لديها أجهزة حديثة وكوادر طبية مساعدة عالية المستوى وقال الطبيب مهند الربيعي وهو مختص بجراحة العيون إن الكوادر الطبية العراقية متميزة لكنها تعمل ضمن نطاق محدود وبإمكانيات طبية محدودة في المستشفيات العراقية وأضاف الربيعي لـالعربي الجديد أن نظام الاستقدام الطبي للعراق جيد لكن من الأفضل أن يكون هناك توفير ظروف مناسبة للأطباء العراقيين وأجهزة حديثة ولا شك أننا سنحقق نجاحات كبيرة مبينا أن الكثير من المرضى باتوا يفضلون الأطباء الأجانب على العراقيين بسبب ما ترسخه وزارة الصحة والحكومات المحلية عن صور نجاحهم في وقت لا يحظى فيه الطبيب العراقي بأي شكل من الدعم سواء بالترويج الحكومي أو توفير الأجهزة والمستشفيات المناسبة وشدد على أن هناك حاجة لاعتماد استراتيجيات أفضل من حيث توفير الظروف المناسبة للأطباء العراقيين وبعد ذلك فإن النجاح الذي سيتحقق لا يقل عن نجاحات الفرق الطبية المستقدمة وأجبر تراجع النظام الصحي في العراق خلال السنوات التي أعقبت الغزو الأميركي عام 2003 الكثير من المرضى على التوجه نحو الخارج لتلقي العلاج وإجراء العمليات الجراحية بسبب فقدان الثقة بمستشفيات البلاد والأجهزة الطبية المتوفرة فيها الأمر الذي يحملهم الكثير من الكلف المالية nbsp وفي عام 2022 أعلنت وزارة الصحة العراقية وضع خطة لاستقدام الكوادر الطبية الأجنبية إلى البلاد وقد استقدمت فرقا طبية أجنبية وأكدت حينها أن الخطة ستغني المرضى عن التوجه إلى مستشفيات البلدان الأخرى يشار إلى أن الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي عانى منها العراق في السنوات التي تلت عام 2003 والاعتداءات التي تعرض لها الأطباء العراقيون تسببت بهجرة الكثير من الكفاءات الطبية إلى الخارج الأمر الذي أثر سلبا على الواقع الطبي في البلاد فضلا عن الفساد المستشري الذي نخر مؤسسات الدولة ومنها المستشفيات التي تعاني إهمالا كبيرا في البنى التحتية ونقصا في الأجهزة الطبية المتطورة