تعرض الأسير المحرر محمود الورديان لمحاولة تصفية بسجون الاحتلال
71 مشاهدة
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني اليوم الأحد أن الأسير المحرر محمود حسن محمد الورديان 48 عاما من بيت لحم تعرض لمحاولة تصفية وهو داخل زنازين التحقيق في سجون الاحتلال الإسرائيلي ثم أفرج عنه قبل أيام بوضع صحي صعب وأوضحت الهيئة والنادي في بيان صحافي أن الورديان تعرض للاعتقال على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 18 أغسطس آب المنصرم إلى جانب والده وعدد من المواطنين في إطار حملة اعتقالات واسعة شهدتها محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية ضمن سلسلة الاعتقالات اليومية التي تتعرض لها الضفة الغربية وبحسب الهيئة والنادي جرى تحويل المعتقل الورديان بعد اعتقاله إلى مركز التحقيق في عوفر ووفقا للمتابعة القانونية التي جرت في قضيته فقد أصدرت مخابرات الاحتلال قرارا بمنعه من لقاء المحامي طيلة فترة اعتقاله وجرى خلالها تمديد اعتقاله أكثر من مرة لاستكمال التحقيق وفي 25 أغسطس آب 2025 نقل المعتقل محمود الورديان من سجن عوفر إلى مستشفى هداسا الإسرائيلي بحالة صحية خطيرة حيث كان فاقدا للوعي وأدخل إلى غرفة العناية المكثفة علما أنه لم يكن يعاني من أية مشاكل صحية قبل الاعتقال وفي 11 سبتمبر أيلول 2025 صدر قرار مفاجئ بالإفراج عن المعتقل الورديان بسبب خطورة وضعه الصحي حيث جرى نقله مباشرة إلى قسم العناية المكثفة في مستشفى الجمعية العربية ببيت لحم وهو لا يزال في حالة حرجة ووفقا للتقارير الطبية الصادرة عن المستشفى بعد الإفراج عنه فإن الورديان يعاني من تلف دماغي نتيجة نقص حاد في الأكسجين كما ظهرت عليه كسور ثنائية في الأضلاع وكدمات ورضوض حول الرقبة وجروح سطحية في الرسغين واليد اليسرى إضافة إلى كدمات متفرقة في الركبة اليمنى وأسفل الساق اليسرى والأذن اليمنى وبناء على المعطيات كافة التي جرى توثيقها في قضية المعتقل محمود الورديان وانعدام القدرة على نقل روايته كمعتقل بسبب حالته الصحية أكدت الهيئة والنادي أن الوقائع التي جمعت في قضيته تؤكد أن الاحتلال ارتكب جريمة مركبة بحقه بدأت منذ لحظة اعتقاله مرورا بتحويله للتحقيق ومنعه من لقاء المحامي وتمديد اعتقاله مرات عدة بذريعة استكمال التحقيق دون السماح لمحاميه بزيارته وصولا إلى تعذيبه وتصفيته وقالت الهيئة والنادي إن المعتقل الورديان كان هدفا دائما للاعتقالات المتكررة خلال السنوات الماضية معظمها جرى في إطار الاعتقال الإداري ولم تكن عملية الاعتقال الأخيرة الأولى من نوعها وحملت الهيئة والنادي سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة التي ارتكبت بحق الورديان والتي تمثل حلقة جديدة في سلسلة الجرائم المهولة التي نفذها الاحتلال وينفذها منذ عقود والتي بلغت ذروتها مع بدء حرب الإبادة وشددت الهيئة والنادي على أن جرائم التعذيب الممنهجة التي يتعرض لها آلاف الأسرى والمعتقلين منذ بدء حرب الإبادة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة حيث لم ينج أي أسير أو معتقل من ممارسات التعذيب التي تجاوزت المفهوم المتعارف عليه في القوانين والأعراف الدولية وذلك في ضوء ما يبتكره الاحتلال من أساليب وأدوات لتعذيب الأسرى بشكل مستمر وعلى مدار الساعة وأوضحت الهيئة والنادي إن مطالبتنا المتكررة للمنظومة الدولية بخلع ثوب العجز والتواطؤ إزاء حرب الإبادة لم تلق أي أثر ملموس على أرض الواقع حيث وصلت الجرائم المرتكبة إلى مستوى لا يمكن وصفه بالكلمات وأكدت الهيئة والنادي أن ما يجري يمثل جزءا من عمليات التطهير العرقي والمحو وما يمارس بحق الأسرى والمعتقلين هو امتداد مباشر لحرب الإبادة وإن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم هو مساس بالإنسانية جمعاء وستطاول نتائج هذه الحرب كل من اتخذ من العجز ذريعة للتنصل من مسؤولياته