الأسير الفلسطيني سيف الدين درويش الفتى الذي واجه السجن أربع مرات

82 مشاهدة
بينما كان الفتى سيف الدين درويش كما أبناء مخيم عايدة في بيت لحم جنوبي الضفة الغربية نائما بين أفراد أسرته فجر أمس الخميس كانت ثلاث وحدات خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي تحاصر منزله في المخيم وتعتقله من جديد وهو البالغ من العمر ستة عشر عاما لم يكن هذا المشهد جديدا على العائلة فهذه هي المرة الرابعة التي يعتقل فيها سيف بعدما قضى ما يقارب عاما ونصف العام في سجون الاحتلال الإسرائيلي على فترات متفرقة وتحرر مرتين ضمن صفقات تبادل الأسرى التي أبرمتها المقاومة خلال الحرب على غزة غير أن المفاجئ في الاعتقال بحسب والدة سيف هو حجم الاحتفاء بين جنود الاحتلال والضابط الذي كان يرافقهم خلال مداهمة المنزل حيث كسروا الأبواب وكل المحتويات وهم ينادونه مخبل أي مخرب باللغة العبرية وتقول والدة سيف صابرين البرغوثي في حديث مع العربي الجديد عن طريقة الاعتقال كانت لحظات كارثية إذ اقتحمت ثلاث وحدات خاصة من جيش الاحتلال المنزل واعتدت على والده وأعمامه وأخرجت جميع النساء في البناية إلى الشارع كانوا برفقة كلاب بوليسية مدربة خربوا المنزل وكسروا الأبواب دون أن يقرعوها وما إن استفقنا حتى وجدناهم فوق رؤوسنا وخلال اعتقال سيف فتش جنود الاحتلال كل ما في المنزل وسلموا عائلته ورقة كتب عليها هذه البناية تضم أشياء تضر بأمن إسرائيل كما التقطوا له صورا لحظة اعتقاله ذلك المشهد أثار قلق والدة سيف الذي نقله جيش الاحتلال إلى مركز تحقيق المسكوبية المثير للرهبة في القدس المحتلة ولذلك تخشى والدة سيف الدين درويش على حياته في هذا المكان خاصة أن السجون ليست كما قبل الحرب على غزة إذ اختلفت الظروف فيها من حيث التعذيب وسيف مصاب سابقا وفق والدته يحمل سيف من اسمه معنى ولد عام 2009 وتربى بين أزقة مخيم عايدة المحاطة بجدران الاحتلال وأبراج المراقبة هناك كان يسمع منذ طفولته أصوات الرصاص والقنابل أكثر مما يسمع ضحكات الطفولة تأثر بالمخيمات الصيفية التي كانت تنظمها المؤسسات الوطنية وشارك في فعالياتها وهو بعد طفل في العاشرة كان يشعر كما تروي والدته بأنه جزء من الوطن وجزء من تحريره وكان متأثرا بشخصية الشهيد عبد الله الحصري أحد قادة كتيبة جنين ذاق سيف الدين درويش طعم الاعتقال للمرة الأولى وهو في الرابعة عشرة من عمره اعتقل حينها في يناير كانون الثاني 2023 وكان البرد يلف المخيم تقول والدته متذكرة تلك اللحظات حاولت يومها أن أدفئه قبل اعتقاله وتساءلت في نفسي كيف سيتحمل السجن قضى سيف ستة أشهر داخل السجون وكان خلال تلك الفترة شقيقه الأكبر والوحيد آدم أيضا داخل السجن حيث قضى خمس سنوات ونصف خلال 5 مرات اعتقال متفرقة وكانت والدتهما تفتقد الاثنين معا وبعد أيام من تحرر سيف أصيب خلال المواجهات مع قوات الاحتلال في شهر يوليو تموز 2023 وفقد إصبعه الشاهد ومزقت شظايا الرصاص أربطة ركبة قدمه وكان حينها يردد الله والوطن ثم بعد إصابته بأسبوعين أعيد اعتقاله ليقضي ستة أشهر أخرى قبل أن يتحرر في صفقة تبادل الأسرى خلال ديسمبر كانون الأول 2023 وكانت هذه مرحلة حرية قصيرة ففي 19 يونيو حزيران 2024 عاد الاحتلال ليعتقله للمرة الثالثة ليمكث في السجن أكثر من خمسة أشهر وتحرر خلال صفقة تبادل الأسرى في يناير كانون الثاني العام الحالي حاولت والدة سيف الدين درويش في إحدى المناسبات تحذيره من الاعتقال إذ تقول قلت له الوطن ليس لك وحدك دافعت عنه كفاية انتبه لنفسك الآن إلى حين أن تكبر لكنه استاء مني ولم يكلمني طوال شهرين لم يكن سيف يعرف حياة المراهقة كما يعرفها أقرانه فبينما كان أصدقاؤه يقضون أوقاتهم على الهواتف والتلفاز كان يشارك في الفعاليات الشعبية يعرف سيف بـفرعون المخيم بين أبناء مخيم عايدة تصفه والدته بأنه شجاع سريع الغضب حين يرى ظلما وكان جديا في الوقت نفسه يحب أصحابه ويدافع عنهم دائما لا يخشى من أحد وتقول والدته باعتزاز أنا فخورة به لم يعتقلوه على سرقة أو شيء معيب اعتقلوه لأنه يحب وطنه وتضيف وهي تغالب دموعها السجن للرجال والسجن ما بسكر على حدا لكن سيف طفل ومع ذلك أرفع رأسي به

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح