الأسهم الأميركية تتراجع بضغط مهلة ترامب لإيران وسط حيرة المستثمرين
77 مشاهدة
بين تهديدات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط واحتمالات الانفراج السياسي تقف الأسهم الأميركية ومعها الأسواق العالمية على حافة الترقب إذ يتحول مضيق هرمز إلى بوصلة حساسة تحدد اتجاهات المال والطاقة معا وفي هذا المشهد المتقلب يواجه المستثمرون اختبارا جديدا لقياس المخاطر وسط سباق بين الدبلوماسية والتصعيد فقد تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية على نحو طفيف اليوم الثلاثاء في وقت يقيم فيه المستثمرون مؤشرات متزايدة على احتمال تصعيد الصراع في الشرق الأوسط وذلك قبيل المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز فيما أفاد تقرير بأن جزيرة خارج الإيرانية التي تعد مركزا رئيسيا لصادرات النفط تعرضت لعدة ضربات في حين حذر الحرس الثوري الإيراني دولا مجاورة من استهداف بنى تحتية تابعة للولايات المتحدة وحلفائها بما قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات الطاقة لسنوات وتأتي هذه التطورات قبيل انتهاء مهلة ترامب الثلاثاء لإعادة فتح المضيق وهو ما رفضته طهران ونقلت رويترز عن مصدر إيراني رفيع أن أي محادثات حول سلام دائم لن تبدأ إلا بعد وقف الضربات وقال دان كوتسوورث رئيس الأسواق في شركة غيج جيه بيل AJ Bell إن المشهد ينحصر بين احتمالين إما تراجع من جانب واشنطن أو طهران ما قد يدفع الأسهم إلى ارتفاع قوي ويخفف أسعار الطاقة أو تصعيد كبير يحمل تداعيات واسعة على الأسواق المالية بحسب الوكالة وتعرضت الأسواق العالمية لضغوط حادة مع دخول الصراع شهره الثاني إذ يتأرجح المستثمرون بين مؤشرات التصعيد وتقارير تتحدث عن جهود تفاوضية لإنهاء الحرب وبحلول الساعة 7 17 صباحا بتوقيت نيويورك تراجعت عقود داو جونز الآجلة بمقدار 156 نقطة أو 0 33 كما انخفضت عقود ستاندرد أند بورز 500 بنحو 22 25 نقطة أو 0 33 وهبطت عقود ناسداك 100 بمقدار 114 5 نقطة أو 0 47 وفقا لبيانات رويترز في المقابل أعلنت الولايات المتحدة الاثنين رفع المدفوعات لشركات التأمين الخاصة التي تقدم خطط ميديكير أدفانتج لكبار السن بنسبة 2 48 في المتوسط لعام 2027 وهي زيادة تفوق المقترح السابق شبه المستقر وأدى ذلك إلى ارتفاع أسهم شركات التأمين الصحي في التداولات ما قبل الافتتاح إذ صعد سهم يونايتد هيلث بنسبة 6 وارتفع هيومانا بنسبة 9 6 كما زاد سهم سي في إس هيلث بنحو 7 وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية في وول ستريت قد أنهت جلسة الاثنين على ارتفاع مسجلة رابع مكسب يومي على التوالي لمؤشري ستاندرد أند بورز 500 وناسداك مع استيعاب المستثمرين لتطورات الشرق الأوسط واستعدادهم لموسم إعلان نتائج الشركات لكن رغم ذلك فقد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 أكثر من 4 منذ اندلاع الصراع بعدما كان قد بدأ بالتعافي من موجة بيع سابقة خاصة في قطاعي الائتمان الخاص وشركات البرمجيات وسط مخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي وفي السياق ذاته خفضت إدارة الثروات العالمية في بنك يو بي إس UBS توقعاتها لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنهاية عام 2026 إلى 7500 نقطة مقارنة مع 7700 نقطة سابقا وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم لمعرفة ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة بسبب الصراع قد انعكست على الضغوط السعرية في الاقتصاد كما زادت الحرب في إيران من تعقيد توقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي في ظل توازن دقيق بين مخاطر عودة التضخم واستمرار قوة سوق العمل ومن المنتظر أن يراقب المستثمرون تصريحات مسؤولي الفيدرالي بينهم أوستان غولسبي وفيليب جيفرسون وماري دالي بحثا عن إشارات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية وفي تحركات أخرى قبل الافتتاح الرسمي اليوم ارتفع سهم برودكوم بنسبة 3 4 بعد توقيع الشركة اتفاقا طويل الأمد مع غوغل التابعة لشركة ألفابت لتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي ومكونات أخرى