الأسهم الأميركية تحت الضغط أرباح تهز وول ستريت ونمو اقتصادي خجول

53 مشاهدة
تنهي وول ستريت أسبوعا مضطربا اليوم الجمعة حيث تتراجع الأسهم الأميركية تحت وطأة نتائج أرباح مخيبة لدى بعض الشركات الكبرى وفي مقدمها إنتل تزامنا مع مؤشرات اقتصادية تظهر تحسنا طفيفا في نشاط الأعمال لكنه غير كاف لإنعاش سوق العمل وبين أرباح الشركات وحركة الأموال العابرة للأسواق وترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي تبدو الأسواق الأميركية عالقة في منطقة رمادية ووفقا لتقرير أوردته بلومبيرغ nbsp سجلت الأسهم الأميركية تراجعا في ختام أسبوع اتسم بتقلبات حادة ما وضع مؤشر ستاندرد أند بورز Samp P 500 على مسار ثاني خسارة أسبوعية متتالية وانخفض كل من ستاندرد أند بورز وناسداك 100 بنحو 0 3 فيما تراجع مؤشر راسل 2000 بنحو 0 6 في ظل عزوف واضح من المستثمرين عن المخاطرة ورغم تراجع المخاوف المرتبطة بفرض رسوم جمركية جديدة على السلع الأوروبية لم يبد المستثمرون شهية لاقتناص المخاطر مفضلين إعادة توجيه تركيزهم نحو أرباح الشركات ومسار السياسة النقدية وسط تساؤلات حول متانة نمو الأرباح في بيئة اقتصادية غير مستقرة وفي مشهد لافت بين أداء الأسهم الأميركية اليوم خالفت أسهم إنفيديا وأدفانسد مايكرو ديفايسز AMD الاتجاه العام محققة مكاسب بعد تقارير أفادت بأن مسؤولين صينيين أبلغوا كبرى شركات التكنولوجيا المحلية بينها علي بابا بإمكانية التحضير لطلبات شراء شرائح H200 المتطورة للذكاء الاصطناعي من إنفيديا ووفقا للوكالة تشير هذه المحادثات إلى أن بكين باتت قريبة من الموافقة الرسمية على استيراد مكونات حيوية لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في خطوة قد تخفف من حدة التوتر التكنولوجي بين الصين والولايات المتحدة وتمنح دفعة قوية لقطاع أشباه الموصلات وفي المقابل كانت إنتل الخاسرة الأبرز إذ هوى سهمها بنحو 14 بعدما تبنى الرئيس التنفيذي نبرة حذرة حيال التوقعات المستقبلية محذرا من تعثرات مستمرة في عمليات التصنيع ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرة الشركة على استعادة موقعها في سباق الرقائق العالمي خروج أموال من السوق الأميركية وأكدت بيانات التدفقات الاستثمارية تغير المزاج فقد سحب المستثمرون نحو 17 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الأخير وفق تقرير أصدره بنك أوف أميركا اليوم الجمعة في حين تسارعت التدفقات نحو أوروبا واليابان والأسواق الناشئة وسجل صندوق iShares Core MSCI Emerging Markets ETF البالغة قيمته 134 مليار دولار أكبر تدفق شهري داخلي منذ إطلاقه عام 2012 في إشارة إلى إعادة توزيع واسعة لرؤوس الأموال بعيدا من الأصول الأميركية ورغم تراجع حدة الضجيج الجيوسياسي بقيت المخاطر قائمة في الخلفية إذ يسعى مسؤولون أميركيون إلى تعديل ترتيبات الدفاع مع الدنمارك بما يوسع هامش الحركة العسكرية الأميركية في غرينلاند بحسب مصادر مطلعة تحدثت لشبكة بلومبيرغ وفي الوقت نفسه أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه قلص لائحته القصيرة لاختيار رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل وهو قرار يراقبه المستثمرون عن كثب لما له من تأثير محتمل على توجهات السياسة النقدية والأسواق شركات كبرى بين تسريحات وتحذيرات وقد رصدت بلومبيرغ بعض المؤشرات التي تدل على أزمة في أوساط الشركات الأميركية انطلاقا من الآتي أمازون تستعد لمزيد من خفض الوظائف آبل اتهمت الجهات التنظيمية الأوروبية بتعطيل تعديلات على سياسات متجر التطبيقات تيك توك وشركتها الأم بايت دانس أبرمتا صفقة طال انتظارها لنقل أجزاء من العمليات الأميركية إلى مستثمرين أميركيين ما جنب التطبيق حظرا وطنيا في الولايات المتحدة أما على مستوى أرباح الشركات فقد تبين الآتي تراجع سهم كابيتال وان بعد نتائج فصلية دون التوقعات بسبب ارتفاع التكاليف رغم إعلانها الاستحواذ على Brex انخفاض سهم ألاسكا إير بعد توجيهات سنوية مخيبة في المقابل ارتفاع أسهم CSX عقب تقديم توقعات إيجابية لعام 2026 نشاط الأعمال الأميركي يتحسن لكن الوظائف لا تستجيب اقتصاديا أظهرت بيانات ستاندرد أند بورز غلوبال Samp P Global أن نشاط الأعمال في الولايات المتحدة سجل تحسنا طفيفا في مطلع العام وارتفع مؤشر الإنتاج المركب الأولي لشهر يناير كانون الثاني الجاري إلى 52 8 نقطة بعد أن كان عند أدنى مستوى له في ثمانية أشهر بنهاية 2025 لكن هذا التحسن لم ينعكس على سوق العمل فالنمو في التوظيف بقي شبه راكد مع استمرار الشركات في التردد بتوسيع فرقها وسط ضبابية اقتصادية وضعف الطلب وارتفاع الكلفة وفي هذا الصدد تنقل بلومبيرغ في تقرير مستقل عن كبير اقتصاديي الأعمال في Samp P Global كريس ويليامسون إشارته إلى أن وتيرة نمو الطلب الجديد مقلقة ما يعزز المخاوف من خيبة أمل في نمو الربع الأول لافتا إلىnbsp تصنيع ضعيف وخدمات حذرة nbsp تحسن مؤشر التصنيع بشكل طفيف مع بقائه قريبا من أضعف قراءة منذ يوليو تموز 2025 تسجيل نشاط قطاع الخدمات أبطأ وتيرة توسع منذ إبريل نيسان وتحسن الطلبات الجديدة في القطاعين لكنها لا تزال دون مستويات معظم أوقات العام الماضي وفي حين تراجعت مؤشرات كلفة المدخلات والأسعار المحصلة فإنها لا توحي بانحسار سريع لضغوط التضخم الذي لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي وفق الوكالة نفسها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح