الأسهم الأميركية تنهي الأسبوع بخسائر حادة وسط الإغلاق الحكومي

143 مشاهدة
شهدت أسواق المال بالولايات المتحدة أسبوعا مضطربا اختتم بانخفاضات حادة في الأسهم الأميركية المتقلبة قادتها شركات التكنولوجيا في ظل تصاعد المخاوف من تباطؤ قطاعات أساسية في الاقتصاد الأميركي واستمرار الإغلاق الحكومي الذي عطل صدور البيانات الاقتصادية الرسمية فيما شهدت السندات الحكومية ارتفاعا واضحا نتيجة تزايد الطلب عليها بوصفها ملاذا آمنا وبحسب بيانات بلومبيرغ أنهى مؤشر ستاندرد أند بورز 500 Samp P 500 تداولات اليوم الجمعة متراجعا بنحو 1 متوقفا عن سلسلة مكاسب أسبوعية استمرت لأسابيع عدة بعد أن أظهرت بيانات جامعة ميشيغن تدهور ثقة المستهلكين إلى مستوى قريب من الأدنى تاريخيا متأثرة بالإغلاق الحكومي وارتفاع الأسعار أما مؤشر ناسداك 100 فتكبد خسارة أكبر بلغت نحو 1 5 متجها نحو أسوأ أسبوع له منذ إبريل نيسان حين دخل رسميا في نطاق السوق الهابطة ووفق تقرير بلومبيرغ فإن القلق تزايد بين الأميركيين من ارتفاع معدلات البطالة في العام المقبل حيث توقع 71 من المشاركين في استطلاع جامعة ميشيغن أن تزداد نسبة العاطلين عن العمل وقد فاقم الإغلاق الحكومي الأزمة إذ توقفت العديد من الوكالات الفيدرالية عن نشر بياناتها ما أدى إلى غياب تقرير الوظائف الشهري الذي يعد من أهم مؤشرات الاقتصاد الأميركي وقال ديفيد راسل المحلل في شركة TradeStation إن استمرار الإغلاق الحكومي يزيد من المخاطر فكلما طال أمده ازداد أثره على الشارع الأميركي الحقيقي وفي الوقت نفسه واجهت شركات الذكاء الاصطناعي موجة بيع مكثفة بعد ارتفاعات سريعة خلال الأشهر الماضية دفعت بالمحللين إلى التحذير من فقاعة سعرية محتملة وأوضح مارك هاكت من Nationwide أن الانخفاض الأخير يبدو بمنزلة تصحيح صحي أكثر منه أزمة في الأساسيات الاقتصادية وفرصة لإعادة تقييم مفرطة في أسعار أسهم الذكاء الاصطناعي وقد كسر مؤشر Samp P 500 متوسطه المتحرك لخمسين يوما فيما شهدت أسهم مايكروسوفت أطول سلسلة تراجع منذ عام 2011 وانخفضت أسهم نفيديا Nvidia بعدما أعلن رئيسها التنفيذي جنسن هوانغ أن الشركة منعت من بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين وارتفع مؤشر التقلبات VIX إلى ما فوق مستوى 20 نقطة في أسواق السندات تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 4 07 بينما انخفض الدولار بنسبة 0 2 وعلى صعيد العملات الرقمية تعافت البيتكوين بنسبة 1 2 يوم الجمعة بعد خسائر أسبوعية تجاوزت 7 تداعيات الإغلاق الحكومي على سوق العمل والسياسة النقدية تقول بلومبيرغ إن احتمالات التوصل إلى اتفاق في الكونغرس لإنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة بدأت تتلاشى رغم التحذيرات من اضطرابات محتملة في الرحلات الجوية ومخاوف بشأن تقديم المساعدات الغذائية للفئات منخفضة الدخل ويرى غلين سميث من GDS Wealth Management أن تراجع نشاط سوق العمل يبعث إشارة قوية بأن خطة الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في كانون الأول لا تزال قائمة وربما تمتد إلى مطلع عام 2026 من جهتها أوضحت سيما شاه من Principal Asset Management أن الاقتصاد الأميركي ما زال في مسار نمو وإن كان بوتيرة أبطأ مشيرة إلى أن المخاوف الكبرى الآن تتمحور حول صحة سوق العمل إذ سيواصل الاحتياطي الفيدرالي تنفيذ تخفيضات الفائدة لتجنب أي تدهور سريع في التوظيف وفي السياق قال ريك ريدر المدير التنفيذي في BlackRock وأحد المرشحين المحتملين لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إن سوق العمل يضعف بشكل ملحوظ وينبغي خفض أسعار الفائدة إلى نحو 3 وأضاف في مقابلة مع بلومبيرغ تي في لو كانت بيانات الوظائف صدرت اليوم لكانت عكست هذا التراجع بوضوح الأسهم الأميركية تتأثر بتقليص شركات كبرى عدد الوظائف في الأسابيع الأخيرة أعلنت تارغت Target إلغاء 1 800 وظيفة أي نحو 8 من وظائفها الإدارية في أول عملية إعادة هيكلة كبيرة منذ سنوات وذكرت أمازون أنها ستستغني عن 14 ألف موظف بعد تحذير من مديرها التنفيذي بأن الذكاء الاصطناعي سيقلص حجم القوى العاملة كما سرحت باراماونت سكاي دانس نحو ألف موظف وشملت موجة التسريحات أيضا شركات مثل ستاربكس ودلتا إيرلاينز وكارماكس وريفيان أوتوموتيف ومولسون كورس ونقلت بلومبيرغ عن جينيفر تيمرمان من Wells Fargo Investment Institute قولها إن الإغلاق الحكومي زاد من ضبابية الرؤية بشأن حالة سوق العمل في وقت يشهد فيه الاحتياطي الفيدرالي انقساما حول الخطوة التالية للسياسة النقدية وأشارت إلى أن عوامل عدة تسهم في تباطؤ نمو الوظائف من بينها تباطؤ النشاط الاقتصادي العام وانتهاء مرحلة تخزين العمالة بعد الجائحة واستمرار الغموض بشأن الرسوم الجمركية ونقص العمال في القطاعات المعتمدة على الهجرة وخفض النفقات الفيدرالية ومع ذلك تتوقع تيمرمان أن يتعافى الاقتصاد تدريجيا خلال عام 2026 مدعوما بحوافز مالية ونقدية تشمل تخفيضات ضريبية وتيسيرا نقديا وتحريرا تنظيميا ما سيعيد تنشيط النمو في النصف الثاني من العام المقبل تضيف بلومبيرغ أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي اضطروا إلى اتخاذ قرارهم الأخير بشأن أسعار الفائدة من دون بيانات اقتصادية حديثة بسبب الإغلاق الحكومي ومع كل يوم يمر تزداد احتمالات عدم صدور بيانات تشرين الأول بشأن الوظائف والأسعار ما يعمق الانقسام داخل البنك المركزي حول ما إذا كان تباطؤ سوق العمل كافيا لتبرير خفض جديد للفائدة في ديسمبر كانون الأول وقال كريس سينيك من Wolfe Research مع تراجع سوق العمل في بعض القطاعات نتوقع أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض الفائدة في اجتماعه المقبل لكن استمرار الإغلاق الحكومي قد يؤخر صدور بيانات أساسية ما يجعل الأسواق عرضة لتقلبات حادة في حال ظهور أرقام سلبية مفاجئة تدفقات مالية مستمرة رغم القلق ورغم كل هذه المخاوف أظهرت بيانات بنك أوف أميركا نقلا عن EPFR Global أن صناديق الأسهم الأميركية شهدت ثامن أسبوع متتال من التدفقات الإيجابية وهي الأطول هذا العام وإن كانت معظم الأموال قد توجهت إلى الأصول النقدية ذات العائد المنخفض ويرى كريغ جونسون من Piper Sandler أن مؤشرات السوق تتعرض لضغوط بيع واضحة هذا الأسبوع وعلى المستثمرين أن يركزوا على الفرص ذات التوازن الجيد بين المخاطرة والعائد بعد هذا التصحيح الصحي ضمن السوق الصاعدة في المقابل كتب توني باسكارييلو من غولدمان ساكس في مذكرة للعملاء أن رغم التراجع الحالي لا تزال موازين المخاطر تميل إلى مصلحة المستثمرين المتفائلين الثيران مشيرا إلى أن الأسواق قد تشهد موجة صعود جديدة بمجرد استقرار العوامل السياسية والاقتصادية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح