قفزة الأسعار تختبر استثمارات شركات النفط الخليجية
يدفع تصاعد الهجمات على البنية التحتية بالسعودية وتجدد ضربات الناقلات في مضيق هرمز، أسعار النفط إلى مستويات تختبر استدامة الإنفاق الرأسمالي لشركات النفط الخليجية، وسط تواصل الصراع العسكري في المنطقة. ويعكس منحنى العقود الآجلة تسعيراً مستداماً لمخاطر الإمدادات، إذ أظهر تقرير نشرته منصة إنرجي نيوز بيت (Energy News Beat) المتخصصة في شؤون الطاقة في 18 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بقاء عقود برنت فوق 100 دولار للبرميل حتى مارس/آذار 2027 بعد إغلاق عقد ديسمبر/ كانون الأول 2026 عند 109.86 دولارات، وتراجع عبور هرمز 70%. وارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة أمس الثلاثاء، إلى أكثر من 106 دولارات، عقب توجيه ضربات لجزيرة قشم الإيرانية، ما أثار مخاوف من تصعيد الصراع المستمر منذ ثمانية أشهر واضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط من المنطقة.
وبموازاة ذلك، تتعاظم الضغوط مع امتداد التهديدات للبحر الأحمر، إذ ذكرت منصة ريغ زون (Rigzone) المتخصصة في قطاع النفط والغاز في تقرير نشرته في 19 أكتوبر 2026 أن برنت تحرك قرب أعلى مستوياته في 5 أشهر بمكاسب تتجاوز 75% هذا العام، عقب استهداف ميناء ينبع وإصابة ناقلتين في الخليج العربي، وتضاعف عقود الديزل في السوق الأوروبية مرتين.
الإنفاق والمسارات البديلة
أكد الخبير الاقتصادي بيار الخوري، لـالعربي الجديد، أن صعود النفط يثير تساؤلات جوهرية عن طبيعة علاوة المخاطر المضافة للسعر، وما إذا كانت ستشكل رافعة استثمارية طويلة الأمد أو مجرد كلفة تنتقل بسرعة للاقتصاد الخليجي والعالمي قبل امتصاصها، على حد قوله. وفي هذا الإطار، تشير التقديرات إلى ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب بشكل كبير لتراوح بين 3% و8% من قيمة السفينة بدلاً من 0.25% سابقاً، وهو ما يعني، حسب توضيح الخوري، دفع مبالغ تراوح بين 3 و8 ملايين دولار لعبور ناقلة كبيرة، وبالتالي يتقاسم المؤمنون والناقلون جزءاً معتبراً من الريع الاستثنائي قبل وصوله إلى خزائن المنتجين، وفق تقديره.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةالشراكة الخليجية الأوروبية أمام اختبار الممرات البحرية
وتتقاطع هذه الأعباء مع استهداف المنشآت البرية، إذ أفاد
ارسال الخبر الى: