فخ الأسطوانات حصار منزل ينتهي بمجزرة لعناصر الميلشيا في إب

67 مشاهدة

الميثاق نيوز، اب، متابعة خاصة- لم يكن الصوت الذي مزق هدوء قرية روحان مجرد انفجار عابر، بل كان دويًا هائلاً أسقط جدران منزل فوق رؤوس من اقتحموه.

وسط سحابة الغبار والحطام التي غطت عزلة الأملوك في مديرية الشعر شرق محافظة إب، كانت الأنفاس تتقطع، والصرخات تتعالى من تحت الأنقاض، بينما رائحة الغاز المحترق تمتزج برائحة البارود لتعلن عن نهاية حصار دموي لم يتوقع أحد فصوله الأخيرة.


كل هذا الدمار لم يكن نتيجة عملية عسكرية واسعة، بل كان الفصل الأكثر عنفاً من خلاف عائلي تعود جذوره إلى عام 2015.

علي أحمد الغزالي، المواطن الذي تحول إلى مطلوب بعد إصابته لابن عمه قبل أيام، وجد نفسه محاصرًا بحملة تابعة لمليشيا الحوثي لتنفيذ أوامر قهرية بضبطه.

رفض الرجل الاستسلام، وتجاهل دعوات الوساطة المحلية التي حاولت احتواء الأزمة، مفضلاً التحصن بين جدران منزله برفقة أسرته، في حين كانت القوة المسلحة تطبق الخناق على المكان من كل جانب.


قبل أن تطأ أقدام العناصر المسلحة فناء الدار، كان الغزالي قد أتم خطوته الأخيرة بحسم بارد؛ إذ أخرج ابنته وأفراد أسرته من المكان، مودعاً إياهم إلى أمان نسبي، بينما بقي هو وحيدًا في مواجهة الحملة.

لم يكن المنزل مجرد ملاذ للاختباء، بل تحول إلى فخ هندسي ينتظر شرارة البدء.

كانت أسطوانات الغاز، التي تُستخدم لطهي الطعام، قد أُعدت وزُرعت في زوايا المنزل لتأدية دور مختلف ومميت هذه المرة.


وبمجرد أن تجاوزت العناصر عتبة المنزل، وتحركت نحو الغرف الداخلية باحثة عن المطلوب، سحب الغزالي فتيل النهاية.

انفجرت الأسطوانات بقوة تدميرية أدت إلى انهيار سقف المبنى بالكامل فوق عناصر الحملة.

سقط قتيلان على الفور تحت الركام، بينما تكبد ثمانية آخرون إصابات بليغة وسط فوضى عارمة وانهيار للحجر والبشر.

لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد؛ فبينما كان الناجون يلملمون جراحهم تحت الأنقاض، انطلق الغزالي محاولاً الفرار نحو منزل أحد أقاربه المجاورين، وكانت الأنفاس تلاحقه، والخطى تسابقه، حتى أدركته الرصاصات الحوثية لتسقطه قتيلاً في أزقة القرية، وتنهي بذلك فصلاً مأساوياً

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح