الأسرار الحقيقية شهر رجب ماذا أغفلنا عنه كتب القاضي أنيس جمعان

مقبلون على أولِ الأشهرِ الحُرُم (شهرُ رَجَبْ)
شهرُ رَجَبْ من الأشهر الحرم التي اختصها اللَّه تعالى بمزيد من التعظيم، قال تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ).[التوبة: ٣٦].
شهرُ رَجَبْ هو شهر البَذْرِ، شهرٌ تتتضاعفُ فيه الحسنات، والذنبُ فيه عظيم، أكثروا من الأعمال الصالحة، واجتنبوا المعاصي ولا تظلموا أنفسَكم بكثرةِ الذنوب.
- وكما قال عنه الحافظ ابن رجب رحمه اللَّه: شهرُ رجب مفتاحُ أشهرِ الخيرِ والبركةِ.
فضل شهرُ رَجَبْ
يُعرف شهرُ رَجَبْ بـ الأصب لأن اللَّه يصب فيه الرحمة صباً، ويُسمى أيضاً الأصم لأنه لم يكن يُسمع فيه قعقعة السلاح (لحرمة القتال فيه). وهو الموسم الأول للزرع، حيث يُقال:
(رَجَبْ شهر الزرع، وشعبان شهر السقي، ورمضان شهر الحصاد)، هذا القول ليس حديثاً نبوياً، بل هو أثر من كلام السلف، تصويرٌ رمزي لحياة القلب مع الزمن يستفاذ من معناه في الاستعداد لرمضان بالتدرج في الطاعة.
وقد سُمي شهرُ رَجَبْ (رَجَبْ الأصم) لأنهم كانوا يمتنعون عن القتال فيه فلا يسمع فيه صوت سلاح، وسُمي (رَجَبْ الفرد) لأنه منفصل عن بقية الأشهر الحرم الثلاثة المتتالية (ذو القعدة، ذو الحجة، محرم).
ومن فضائل ومميزات شهرُ رَجَبْ :
(١) شهر حرام: يحرم فيه القتال إلا ردًا للعدوان، وتُغلظ فيه العقوبة على المعاصي، كما تُضاعف فيه الحسنات.
(٢) شهر الإسراء والمعراج: على الراجح من أقوال أهل العلم أن حادثة الإسراء والمعراج العظيمة وقعت في شهرُ رَجَبْ، وهي من أعظم معجزات النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حيث أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به إلى السماوات العلى.
(٣) شهر الدعاء والاستغفار: كان السلف الصالح يكثرون من الدعاء والاستغفار في الأشهر الحرم عموماً، وفي رَجَبْ خصوصاً.
(٤) شهر التوبة والرجوع إلى اللَّه: لما كان من الأشهر الحرم، فهو فرصة عظيمة للتوبة النصوح والبدء صفحة جديدة مع اللَّه.
(٥) شهر الصيام: وردت أحاديث في فضل الصيام
ارسال الخبر الى: