الأسر المغربية تشكو من غلاء الغذاء
تواصل الأسر المغربية إبداء تشاؤمها حول تطوّر أسعار السلع الغذائية، في سياق يصرح فيه السواد الأعظم من الأسر بتدهور مستوى المعيشة، رغم تراجع التضخم إلى مستويات منخفضة جداً. وقد أصدرت المندوبية السامية للتخطيط، اليوم السبت، تقريرها الشهري الذي يتناول مؤشر ثقة الأسر، إذ صرحت 94.2% من الأسر بأن أسعار السلع الغذائية قد عرفت ارتفاعاً خلال 12 شهراً الأخيرة.
ويتضح أن الأسر غير مطمئنة لإمكانية تراجع أسعار السلع الغذائية، إذ يتوقع حوالى 79% من الأسر المستطلعة آراؤهم استمرار ارتفاع الأسعار في الاثني عشر شهراً المقبلة. وتشتكي الأسر من ارتفاع أسعار السلع الغذائية، في وقت تصرّح فيه 76% منها بتدهور مستوى المعيشة في الاثني عشر شهراً الماضية، وتتراجع هذه النسبة إلى 45% عند سؤال الأسر عن توقعها لتطور مستوى معيشتها خلال 12 شهراً المقبلة.
ودأبت الحكومة على تأكيد أنّها تتحكم بمعدل التضخم ضمن مستويات معتدلة، من خلال حصره في ما دون 1% عند نهاية سنة 2024، بعد أن بلغ 6.6% سنة 2022، و6.1 %سنة 2023. وكانت المندوبية السامية للتخطيط قد أكدت، في آخر تقرير لها في يونيو/حزيران الماضي حول الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، أن معدل التضخم ارتفع بنسبة 0.4% في نهاية شهر مايو/أيار الماضي.
وتوضح المندوبية، التي تنفرد في المغرب بإصدار البيانات الرسمية حول النمو والتشغيل والبطالة والتضخم، أن هذا الارتفاع نتج عن تزايد أثمان السلع الغذائية بنسبة 0.5% خلال الشهر الماضي، وأثمان السلع غير الغذائية بنسبة 0.3%. غير أنه، رغم انخفاض معدل التضخم، تواصل الأسر التعبير عن ضيقها بارتفاع أسعار السلع الغذائية وتراجع مستوى المعيشة، إذ لم تكفَّ الأسر عن التعبير عن تشاؤمها منذ 2022، عندما بلغ التضخم مستويات مرتفعة، ويؤكد مراقبون أن تمثل الأسر لمستوى الأسعار والمعيشة يعود إلى تراكم آثار التضخم منذ عام 2022، ما كان له تأثير كبير على أسعار الخضر والفواكه واللحوم والوقود والنقل.
وفي الوقت الذي يُركَّز فيه على التضخم المستورد وتداعيات الجفاف والظروف المناخية على العرض من بعض السلع، يشدد مراقبون على دور المضاربة
ارسال الخبر الى: