الأسر الليبية تحت ضغوط سعر الرغيف
تشهد أسعار الخبز في ليبيا موجة ارتفاع جديدة، في ظل تصاعد تكاليف الإنتاج وتراجع إمدادات الوقود والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، ما يفاقم الضغوط المعيشية على الأسر الليبية التي تعتمد على الخبز كسلعة غذائية أساسية. وارتفع سعر الخبز الصغير في عدد من المخابز إلى خمسة أرغفة مقابل دينارين (سعر الصرف 6.44 دنانير للدولار الواحد)، بينما بلغ سعر الرغيف الطويل نحو 75 قرشاً، بحسب جولة ميدانية وتصريحات لأصحاب المخابز.
وقال علي بوعزة؛ المسؤول في نقابة الخبازين، لـالعربي الجديد، إن الزيادة جاءت نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج، موضحاً أن نقص كميات وقود الديزل المخصصة للمخابز أجبر العديد منها على شراء الوقود من السوق بأسعار أعلى، إلى جانب الانقطاعات المتكررة للكهرباء التي رفعت ساعات تشغيل المولدات الخاصة. وأضاف أن هذه الظروف انعكست مباشرةً على أسعار الدقيق، إذ ارتفع سعر قنطار الدقيق من 220 ديناراً إلى 250 ديناراً خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن المطاحن تواجه بدورها ارتفاعاً في تكاليف التشغيل والنقل.
من جهته، قال صاحب أحد المخابز في وسط طرابلس، محمد الهمالي، لـالعربي الجديد، إن المخابز أصبحت تعمل بهوامش ربح محدودة، موضحاً أن أسعار مستلزمات الإنتاج ارتفعت بصورة متزامنة، بما يشمل الدقيق والخميرة والزيوت والمحسّنات، فضلاً عن تكاليف الوقود والصيانة. وأضاف أن استمرار انقطاع الكهرباء لساعات طويلة يضطر المخابز إلى تشغيل مولدات تعمل بالديزل، وهو ما يزيد تكلفة إنتاج كل دفعة من الخبز، مؤكداً أن الزيادة في الأسعار لم تكن خياراً، وإنما أصبحت ضرورة لتغطية جزء من النفقات.
وبحسب بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، تعتمد ليبيا على استيراد أكثر من 90% من احتياجاتها من القمح، ما يجعل أسعار الدقيق والخبز شديدة الحساسية لأي تغيرات في أسعار الحبوب العالمية أو تكاليف الشحن وسعر الصرف. ويرى المحلل الاقتصادي طارق الصرماني، في حديث مع العربي الجديد، أن تراجع قيمة الدينار الليبي خلال الأشهر الأخيرة أدّى إلى زيادة تكلفة استيراد السلع الغذائية، وفي مقدمتها القمح والدقيق والخميرة، الأمر الذي انعكس على أسعار المنتجات الأساسية،
ارسال الخبر الى: