الأستاذ الأكاديمي أساس القضاء وعدالة المرتبات

18 مشاهدة
كتب : د. زينة محمد عمر خليل
إلى الشقيقة (المملكة العربية السعودية)، إن العدالة لا تُبنى في قاعات المحاكم وحدها، بل تبدأ من قاعات الجامعات حيث يُصاغ عقل القاضي ويُؤهل علميًا وفكريًا ليكون قادرًا على حمل رسالة الحق والإنصاف، ومن هنا، فإن القرار القاضي بصرف مرتبات القُضاة دون شمول الأستاذ الأكاديمي في كلية الحقوق، الذي يُعدّ الأساس في تكوين القاضي وتأهيله منذ مرحلة البكالوريوس وحتى وصوله إلى منصة القضاء، يُعدّ إخلالًا بمبدأ العدالة والإنصاف، إذ أن القاضي لا يمكن أن يباشر عمله القضائي إلا بعد أن يتلقى تكوينًا علميًا ومعرفيًا متينًا على يد الأكاديميين.
هؤلاء الأساتذة هم الذين يزرعون في الطالب القيم القانونية، ويصقلون مهاراته، ويؤهلونه ليكون قاضيًا قادرًا على الفصل بين الناس بالحق والعدل.
تجاهل هذا الدور الجوهري يُضعف المنظومة القضائية ويُفقدها ركيزتها الأولى، وهي العلم.
وعليه، فإن إنصاف الأستاذ الأكاديمي، وإدراجه ضمن المستفيدين من المرتبات، تقديرًا لدوره الجوهري في بناء المنظومة القضائية، وصونًا لمكانة العلم، التي هي الركيزة الأولى لأي عدالة مستقيمة.
العدل لا يكتمل إلا بإنصاف من يصنعه، والأستاذ الأكاديمي في كلية الحقوق هو صانع القاضي قبل أن يكون القاضي صانع الأحكام.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة المرصد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح