الأزياء في المتاحف ليست منصة أنيقة لحدث عابر

21 مشاهدة

لم يعد حضور الأزياء في المتاحف حدثاً استثنائياً، بل تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى ظاهرة متنامية تعيد طرح أسئلة قديمة بصياغات جديدة. فما الذي يحدث حين تدخل الموضة، بكل ما تحمله من منطق السوق والنجومية، إلى فضاء يُفترض أنه مكرّس للحفظ والتأمل؟

أحدث تجليات هذا التحول كان عرض دار ديور للأزياء داخل متحف رودان في باريس، ضمن أسبوع الموضة في باريس الذي أُقيم بين 27 يناير/كانون الثاني الماضي و1 فبراير/شباط الحالي (للعام الرابع على التوالي)، في مشهد يختصر هذا التداخل المتسارع بين المؤسسة المتحفية وصناعة الموضة.

لا تكمن دلالة الحدث في اسم الدار وحده، بل في اختيار متحف مكرّس لأحد أعمدة النحت الحديث ليكون مسرحاً للعرض. هنا؛ لا يعود السؤال متعلقاً بجماليات الأزياء، بل بوظيفة المتحف نفسها، وهل يمنح المتحف الموضة شرعية ثقافية جديدة؟ أم أن الموضة، بجاذبيتها الجماهيرية وقدرتها على صناعة الحدث، تسحب المتحف إلى منطق الاستعراض؟

/> حول العالم التحديثات الحية

الأزياء الفاشية أو تحوّلات العلامات في زمن اليمين المتطرف

شهدت معارض الأزياء داخل المتاحف تحوّلاً لافتاً في شكلها ووظيفتها، فبعد أن كانت تقتصر على عرض القطع داخل خزائن مصحوبة بسرد تاريخي، باتت اليوم تُصمَّم بوصفها أحداثاً احتفالية. معارض مثل Alexander McQueen Savage Beauty، أو معارض الأزياء السنوية في متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، لم تكتف بعرض الأزياء، بل أعادت صياغة تجربة المتحف نفسها، خصوصاً مع تزامنها مع حفل ميت غالا، إذ تتلاشى الحدود الفاصلة بين المعرض والحدث الإعلامي.

في هذا السياق، يبدو عرض ديور في متحف رودان امتداداً لمنطق يرى في المتحف منصة قابلة لإعادة التوظيف، وليس مجرد فضاء محايد. غير أنّ هذا التحول يضع المؤسسة المتحفية أمام اختبار صعب، وهو الحفاظ على دورها الثقافي والمعرفي، من دون أن تتحول إلى خلفية أنيقة لحدث عابر.

تكمن إحدى أكثر الإشكاليات تعقيداً في طبيعة الأزياء نفسها، فهي من جهة قطع تصميم تحمل رؤية جمالية وتقنية، ومن جهة أخرى منتج مرتبط بالموسم والسوق ودورة الاستهلاك. فحين تدخل قطعة الأزياء

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح