الأزمة الاقتصادية الفرنسية تضرب الشركات الصغيرة والمتوسطة

69 مشاهدة
تواجه الشركات الفرنسية لا سيما الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا مرحلة من عدم اليقين الاقتصادي والسياسي غير المسبوق منذ إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الانتخابات التشريعية المبكرة في يونيو حزيران من العام الماضي وأظهرت بيانات حديثة صدرت يوم 16 سبتمبر أيلول عن دراسة أعدها المعمل البحثي التابع للبنك الفرنسي للاستثمار بالشراكة مع مؤسسة بحث وتحليل اقتصادي الفرنسية ريكسدود أن المناخ السياسي المضطرب في فرنسا أثر بشكل ملموس على قرارات الاستثمار والتوظيف لدى المديرين كما ظلت ثقة الأعمال في فرنسا مستقرة عند مستوى منخفض في سبتمبر أيلول وسط أزمة سياسية مطولة وحالة من عدم اليقين ووفقا للدراسة فإن نسبة رؤساء الشركات الذين ينوون الاستثمار خلال العام في فرنسا انخفضت إلى 46 وأكثر من نصف المديرين 51 وصفوا تأثير عدم اليقين السياسي على نشاط شركاتهم بأنه قوي فيما رأى 34 أن الأثر معتدل بينما لم يلاحظ 18 أي تأثير ملموس وعلى مستوى التنفيذ العملي للمشاريع أظهرت الدراسة أن 44 من المشاريع الاستثمارية و51 من خطط التوظيف تم الإبقاء عليها رغم التوتر السياسي فيما تم تأجيل 36 من الاستثمارات و28 من خطط التوظيف فيما ألغيت نهائيا 20 و21 منها على التوالي ما يعني أن الشركات تتبنى موقف الانتظار والمراقبة قبل اتخاذ قرارات جديدة في انتظار وضوح السياسات المالية والضريبية للحكومة الجديدة ولم تفت الدراسة الإشارة إلى أوجه الشبه مع أزمة كوفيد عام 2020 حيث شهدت الشركات في خريف ذلك العام تراجعا مماثلا في الاستثمارات قبل أن يعقبه طفرة نمو مع الإعلان عن اللقاحات في مطلع 2021 وأكد خبراء في الدراسة أن المؤشرات الاقتصادية للشركات الصغيرة والمتوسطة كانت متراجعة منذ عدة فصول أي قبل الأزمة السياسية الحالية وهو ما يعكس تحديات بنيوية إلى جانب تأثير الأحداث السياسية وبحسب الدراسة فإنه من أبرز العقبات التي تواجه هذه الشركات حاليا ضعف الطلب الداخلي وصعوبة التوظيف اللذان أصبحا المشكلتين الرئيسيتين كما تأثرت الاستثمارات البيئية بشكل واضح إذ لم تعد سوى 36 من الشركات تضعها ضمن أولوياتها بتراجع قدره 11 نقطة منذ بداية العام وتعكس بيانات الدراسة حجم المخاطر الاقتصادية والسياسية التي تواجه الشركات الفرنسية مع بقاء أمل في تحسن النشاط الاقتصادي إذا ما استقرت السياسات وتم تفعيل خطط الاستثمار بشكل واضح ورغم ذلك هناك نقطتا ضوء فبحسب الخبير الاقتصادي ومدير الدراسات في بنك الاستثمارات العامة الفرنسي فيليب موتريسي إن الأجور من المتوقع أن ترتفع بوتيرة أسرع من الأسعار ما يحافظ على القدرة الشرائية للموظفين كما أن مسار التضخم واصل انخفاضه وهو ما قد يساهم في استقرار السوق تدريجيا وفي السياق نفسه بقيت ثقة رجال الأعمال الفرنسيين مستقرة عند مستوى منخفض في سبتمبر أيلول بحسب مؤشرات المعهد الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية وقال الاقتصادي في المعهد الفرنسي للإحصاء في وقت سابق من هذا الشهر لبلومبرغ إن هناك الآن نقصا فريدا في الثقة في فرنسا كما تراجعت ثقة المستهلك منذ أن أعلن ماكرون الانتخابات وسجلت معدلات الادخار مستويات قياسية وارتفعت المخاوف بشأن البطالة وقد حذر البنك المركزي في فرنسا من أن الاضطرابات السياسية ستؤثر على الناتج في السنوات القادمة وشهدت مدن عدة في فرنسا أمس الخميس إضرابات ومظاهرات واحتجاجات عارمة دعت إليها نقابات وجمعيات غير حكومية شارك فيها نصف مليون مواطن حسب السلطات الفرنسية مليون حسب النقابات للتنديد بالتدابير المالية التي وصفتها بـ القاسية والتي نص عليها مشروع ميزانية رئيس الحكومة السابق فرانسوا بايرو وشلت العديد من القطاعات الحيوية إذ أغلقت تقريبا كل الصيدليات بنسبة تسع لكل عشر صيدليات وألغيت رحلات القطارات التي تربط المدن ببعضها وتم تعطيل شبطة المترو وتأثر إنتاج الكهرباء النووي بنحو 1 1 غيغاواط في مفاعل فلامانفيل 1 وفي خضم هذه الأزمة يسعى رئيس الحكومة الفرنسية سيبستيان ليكورنو لإقناع النواب بالموافقة على ميزانية قبل تشكيل حكومة كاملة لكنه لم يظهر حتى الآن أي مؤشرات عن التنازلات التي قد يقدمها وفي الوقت نفسه أدت الخلافات حول المالية العامة إلى احتجاجات في الشوارع مع قيادة النقابات العمالية لإضرابات ضد التقشف أمس الخميس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح