الأردنيون يترقبون تعديلات الضمان الاجتماعي تكفل الاستدامة المالية

119 مشاهدة
ينتظر الشارع الأردني باهتمام كبير التعديلات التي ستجريها الحكومة على قانون الضمان الاجتماعي في أعقاب توصيات خلص إليها المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي قاد حوارا حول التغييرات التشريعية اللازمة من وجهة نظر مختصين وخبراء على القانون بوصفه الأكثر ارتباطا بحياة المواطنين وكل العاملين ومستقبلهم لمرحلة ما بعد التقاعد ورغم عدم إقرار الحكومة لغاية الآن التعديلات التي ستطرأ على القانون بدت الملامح العامة والأساسية واضحة وأهمها معالجة التشوهات الناتجة عن التقاعد المبكر والتوسع فيه وإعادة النظر بسن تقاعد الشيخوخة لكل من الذكور والإناث والمحددة حاليا بـ 55 و60 سنة للجنسين على التوالي وقال مصدر مطلع لـ العربي الجديد إن الحكومة ستقر قريبا مشروع القانون المعدل للضمان الاجتماعي وتحيله إلى مجلس النواب خلال دورته العادية الجارية حاليا حتى يتم مناقشته وإقرارها بحسب القنوات الدستورية وأكدnbsp أن تعديلات جوهرية ستطرأ على القانون وأهمها وضع ضوابط أكثر على التقاعد المبكر وكذلك رفع تدريجي لتقاعد الشيخوخة وركزت مؤسسة الضمان على أن أي تعديلات ستطرأ على القانون يجب أن ترتبط بنتائج دراسات مالية متكاملة حول واقع الضمانnbsp ومستقبله بما يضمن الاستدامة المالية وقدرته على تغطية الالتزامات التأمينية المختلفة ولسنوات طويلة وقال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي موسى شتيوي قبل أسبوعين إن نتائج الحوار الوطني حول ما يحتاج إليه قانون الضمان الاجتماعي من تعديلات في ضوء نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة أوصت بتوسيع مظلة الشمول التأميني وضبط التقاعد المبكر وجعله استثناء ورفع الحد الأدنى لمدة الاشتراك الفعلي لاستحقاقه وتقليص الفجوة بين سن التقاعد المبكر وسن تقاعد الشيخوخة وفق معادلة تعكس الكلفة الاكتوارية الحقيقية وأضاف إن التوصيات المتعلقة بمحور استدامة المؤسسة تشمل الرفع التدريجي لسن تقاعد الشيخوخة في حده الأقصى إلى 63 عاما للذكور و58 عاما للإناث وتقديم حوافز داعمة لتشجيع المشتركين على الاستمرار في سوق العمل وبين أن الحوار انتهى إلى بلورة توصيات عملية قابلة للتنفيذ تنسجم مع توجيهات الملك عبد الله الثاني من خلال رؤية التحديث الاقتصادي في بناء نظام حماية اجتماعية الذي انعكس على البرنامج التنفيذي الحكومي للأعوام 2026 2029 في مسار الحماية الاجتماعية وأظهر تقرير نشرته في وقت سابق العربي الجديد أخطارا مالية تهدد المؤسسة في السنوات المقبلة ما لم تجر تعديلات على قانونها بما يضمن تعزيز مواردها المالية وضبط حالات التقاعد المبكر التي شهدت ارتفاعا كبيرا في السنوات الأخيرة ما يستنزف الموجودات المالية للضمان بخلاف ما كان متوقعا في السابق وما زاد حدة المخاوف أن المؤسسة ستصل إلى نقطة التعادل أي تغطية الإيرادات للنفقات بحلول عام 2030 ولن تغطي المطلوبات عام 2038 ما يتطلب بحسب الدراسة إجراء تعديلات عاجلة على القانون تحد من حالات التقاعد المبكر والإحالات على التقاعد ومعالجة تهرب منشآت وقطاعات مختلفة من إشراك العاملين في مظلة الضمان الاجتماعي ولم يخف وزير العمل خالد البكار الذي يرأس مجلس إدارة الضمان الاجتماعي في تصريحاته مؤخرا عزم الحكومة على تعديل قانون الضمان الاجتماعي بالشكل الذي يمكن المؤسسة من تغطية المتطلبات المالية منها بخاصة نفقات التقاعد وأهم ما ستشمله التعديلات ضبط التقاعد المبكر والحد منه وتعديلات ستطبق على المشتركين الجدد وقال رئيس المرصد العمالي أحمد عوض لـالعربي الجديد إن التعديلات المرتقبة على قانون الضمان الاجتماعي من المؤكد أنها تستهدف تعزيز الوضع المالي للمؤسسة وضمان استدامة سلامة وضعها المالي للسنوات المقبلة وأضاف أن التوسع في التقاعد المبكر ألحق أضرارا كبيرة بعدد كبير من الموظفين والعمال الذين تم إنهاء خدماتهم وإحالتهم للتقاعد في سنوات مبكرة ولأسباب غير مبررة أحيانا وقال خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي في منشور له على منصة فيسبوك يبدو أن مقترح المشروع المعدل لقانون الضمان الاجتماعي سيأخذ بفكرة استحداث منصب قيادي رفيع وموحد للمؤسسة بمسمى محافظ المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والتي هي إحدى مخرجات الحوار الوطني الذي أداره المجلس الاقتصادي والاجتماعي وبين أن الفكرة المتوقع أن تأخذ بها الحكومة ستكون محافظا للمؤسسة نائبان للمحافظ أحدهما للتأمينات والآخر للاستثمار وقال إنه وبكل الأحوال سيتم الانتهاء من تعددية القيادة في المؤسسة وحصر المسؤولية الأولى بشخص المحافظ الذي سيكون أيضا على رأس مجلس إدارة المؤسسة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح