الأردن يعتزم خفض الدين إلى 80 من الناتج بحلول 2028 فهل ينجح
يواصل الأردن اتباع سياسة مالية تهدف إلى تخفيف أعباء الدين العام، بشقيه الداخلي والخارجي، بالشكل الذي يحد من الضغوط على الاقتصاد، ويعمل على خفض المديونية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة، وفقاً لما تعهدت به سابقاً خلال مناقشات الموازنة العامة للعام 2026. فقد أكدت الحكومة التزامها بخفض مسار الدين إلى ما نسبته 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028.
ويرى خبراء اقتصاد أن الأردن يواصل إجراءات تخفيض الدين العام عبر عدة وسائل، أبرزها الالتزام بتسديد الأقساط والفوائد في مواعيدها من دون تأخير، والاقتراض بأسعار فائدة أقل من القروض القائمة، بما يسهم في تحقيق وفورات مالية في خدمة المديونية العامة، علماً أن وزارة المالية قالت أمس الخميس، إنها تمكنت من تسديد سندات اليوروبوند المستحقة في نهاية يناير/كانون الثاني الحالي، بعد سداد مبكر لجزء من السندات في إطار الاقتراض بتكلفة أقل وشروط أفضل، ما يسهم في تخفيف عبء خدمة الدين على المدى القريب والمتوسط.
كما بيّنت الوزارة أنها استكملت إطفاء (تسديد) سندات اليوروبوند المستحقة في يناير 2026، والتي تم اقتراضها بتاريخ 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، بمبلغ مليار دولار وبسعر فائدة 6.125%. وأشارت الوزارة إلى أنه تم تسديد ما قيمته 612 مليون دولار والفوائد المستحقة عليها في الشهر الحالي، فيما سُدد جزء مبكر في نوفمبر من العام الماضي لأول مرة منذ عقود، بقيمة 388 مليون دولار، بهدف توفير جزء من الفوائد المستحقة على السندات.
وتم تمويل قيمة السداد كاملة من خلال إصدار سندات يوروبوند بقيمة 700 مليون دولار في نوفمبر 2025، بسعر فائدة تنافسي بلغ 5.75%، ولمدة سبع سنوات، وهو أقل هامش على السندات الدولية المصدرة خلال العقود الماضية. كما تم تمويلها من خلال حزمة من القروض الميسرة وإصدار صكوك إسلامية، بمتوسط سعر فائدة 5 إلى 5.5% حصلت عليها الحكومة خلال العام الماضي، وتم إيداع جزء من حصيلة الإصدار لدى البنك المركزي الأردني لاستخدامها في تسديد سندات اليوروبوند المستحقة هذا العام.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةارسال الخبر الى: