الأردن يتعرض لخسائر مليونية يومية نزيف اقتصادي
مع كل يوم يمر على الحرب الدائرة في المنطقة تتزايد الضغوط الاقتصادية على الأردن بسبب كلفها الاقتصادية الباهظة والخسائر التي يتكبدها يومياً نتيجة التداعيات المباشرة التي انعكست عليه منذ اليوم الأول لنشوب الصراع العسكري، وشملت ارتداداتها قطاعات عديدة، خاصة الطاقة والسياحة وغيرهما. وبالتوازي مع تلك الخسائر، ترتفع درجة القلق يومياً مع تزايد احتمالات ارتفاع أسعار النفط وتقلبات الأسواق العالمية، وليس ببعيد اختلال سلاسل التوريد وارتفاع أجور الشحن البحري وبوالص التأمين بشكل غير مسبوق، خصوصاً في حال تعرّض المنافذ البحرية، مثل مضيق هرمز وباب المندب، لمخاطر أكبر تعيق حركة الملاحة، بما يرفع كلفها الاقتصادية الباهظة على العالم أجمع والإقليم بشكل خاص.
وتواصل الحكومة، بحسب ما صدر عنها من قراراتٍ إضافية الأربعاء الماضي، تحرّكاتها المستمرة للتهيؤ لكل السيناريوهات المحتملة في مقبل الأيام، وبما يحدّ من تداعيات الحرب على أمن الغذاء والطاقة وضمان توريد السلع من مناشئ مختلفة، ولا سيما أن الأردن يستورد ما لا يقل عن 80% من احتياجاته الغذائية وكامل احتياجاته من النفط والغاز، لعدم وجود إنتاج محلي إلا بكميات محدودة جداً من الغاز في منطقة الريشة شرقي البلاد.
خسائر مليونية يومية
قال الخبير في قطاع النفط والغاز هاشم عقل لـالعربي الجديد إن الأردن يخسر يومياً حوالي 2.5 مليون دولار، وبحسب أسعار النفط السابقة، نتيجة التحول إلى استخدام الوقود الثقيل بدلاً من الغاز بعد انقطاع توريده من حقول البحر الأبيض المتوسط بموجب اتفاق مع إسرائيل، وتوقفت عمليات التزويد منذ اليوم الأول للحرب. وأفاد بأن الكلفة سترتفع في حال حدوث قفزات في أسعار النفط عالمياً في ضوء التقلبات المقلقة في الأسواق حالياً، وأن أي تداعيات في الملاحة البحرية ستكون كلفها أكبر على الاقتصاد الأردني، مع تحديات المحافظة على أمن الطاقة بمزيد من الاستيراد والتحوط بأكبر كميات ممكنة، ولا سيما إذا طال أمد الحرب، فيما تتطلع الأنظار إلى توقفها بأسرع ما يمكن لإيقاف النزيف الاقتصادي الذي بدأ يشعر به العالم والمنطقة على وجه الخصوص.
/> طاقة التحديثات الحيةارسال الخبر الى: