الأردن برنامج لمواجهة العنف الإلكتروني بحق النساء القياديات

105 مشاهدة
بهدف التصدي للعنف الرقمي الموجه ضد نساء الأردن المرشحات والقيادات النسائية السياسية والمجتمعية في البلاد أطلقت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة بالشراكة مع منظمة سيكديف والمركز الدولي لبحوث التنمية كندا اليوم الأربعاء برنامجا تحت عنوان تعزيز المرونة الرقمية للقيادات النسائية في الأردن ويأتي ذلك من خلال تزويد المرأة بالأدوات اللازمة لتعزيز قدراتها ومرونتها الرقميتين ودمج قضية العنف الرقمي في الأجندات الوطنية والسياسية وقالت الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة مها علي خلال حفل الإطلاق إن الفضاء الرقمي من أبرز المساحات التي تواجه فيها المرأة أنواعا مختلفة من العنف مثل التنمر وانتهاك الخصوصية والابتزاز وغيرها من الممارسات وعرضت علي لدراسة أعدتها اللجنة تحت عنوان العنف ضد النساء في المجالين العام والسياسي في الأردن 2022 بينت من خلالها أن العنف السياسي ضد المرأة بما في ذلك العنف عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أدى إلى انسحاب نحو 15 من الناشطات في العمل العام من المشهد السياسي ولفتت إلى أن وصول نسبة استخدام الإنترنت في الأردن إلى أكثر من 90 جعل النساء والفتيات أكثر عرضة لمخاطر الفضاء الرقمي وفي كلمة مسجلة لها قالت المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المركز الدولي لبحوث التنمية كندا وسام البيه إن أبحاث المركز أظهرت أن نحو 67 من النساء في الوطن العربي تعرضن لنوع واحد على الأقل من أنواع العنف الرقمي وذلك وفقا لدراسة أجريت في تسع دول عربية في حين تسجل النسب العالمية 60 أضافت أن التشريعات والإجراءات المؤسسية ما زالت قاصرة عن المعالجة الفاعلة لهذه القضية على الرغم من خطورة هذه الأرقام من جهته أوضح مدير برامج وشراكات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى منظمة سيكديف رائد الشريف أن العنف الرقمي لم يعد ظاهرة عابرة بل صار واقعا يوميا تواجهه المرأة في الإعلام والسياسة والحياة العامة الأمر الذي من شأنه أن يهدد سلامتها النفسية وكذلك الجسدية ويحد من مشاركتها في صناعة القرار وقيادة التغيير في الإطار نفسه بينت عضو مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن عبير دبابنة أن الهيئة أولت اهتماما خاصا بتمكين المرشحات وضمان مشاركتهن في الانتخابات من ضمن بيئة آمنة وخالية من العنف سواء أكان ذلك انتخابيا أو رقميا أضافت أن الهيئة تعمل لتطوير آليات لرصد الشكاوى والتعامل معها بفعالية وشفافية إلى جانب تنفيذ برامج توعوية وتدريبية لتعزيز وعي المرأة بحقوقها وآليات الحماية القانونية بدوره أشار مدير مركز المعلومات والبحوث في مؤسسة الملك الحسين أيمن هلسة إلى توفر تشريعات تعالج العنف الإلكتروني في الأردن إنما من دون توفر تشريعات خاصة بالعنف الرقمي الموجه للمرأة أضاف أن في حال الحاجة من الممكن العمل لإجراء إصلاحات قانونية بهدف تعزيز مشاركة المرأة الآمنة وبشأن تأثير العنف الرقمي على المرأة في الأردن قالت المحامية إسراء المحادين مديرة مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب لـالعربي الجديد إن وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين والمرأة في المجتمعات العربية من ضمنها المجتمع الأردني تدفع ثمن هذا التطور للأسف أضافت صحيح أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في وصول النساء القياديات إلى المجتمع والناس إلا أن ثمة نتائج سلبية فهي أتاحت المجال أمام العنف اللفظي والتنمر على القياديات الأمر الذي يؤثر على وجودهن في العمل العام وأشارت المحادين إلى أن المشكلة لا تقتصر على زيادة العنف الاجتماعي عبر مواقع التواصل بل تتعلق كذلك بآليات الإبلاغ عن هذه الممارسات مؤكدة أن العنف ضد المرأة قائم منذ الأزل ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي راح يتسع بصورة أكبر أضافت للأسف المرأة الأردنية في ظل التركيبة العشائرية والثقافة المجتمعية تتأثر بالعنف الإلكتروني أكثر من غيرها في الدول الأخرى خصوصا في ظل تقبل مجتمعي لدى البعض لمظاهر العنف ضد المرأة في سياق متصل أوضحت منسقة شبكة مناهضة العنف الرقمي ضد الصحافيات والعضو في برنامج تعزيز المرونة الرقمية للقيادات النسائية في الأردن رانيا الصرايرة لـالعربي الجديد أن المشروع يتناول مفهوم المرونة الرقمية للقيادات النسائية في الأردن وقدرة المرأة على الاستمرار في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وطرح أفكارها ومواقفها من خلالها سواء أكانت سياسية أو اجتماعية أو حقوقية وبينت الصرايرة أن إطلاق المبادرة جاء بعدما كشفت دراسات عدة انتشار العنف الرقمي الموجه ضد القيادات النسائية في المجتمع الأردني بسبب طبيعة عملهن ودورهن والهدف هو إقصاء المرأة من المجال العام وشرحت الصرايرة أن البرنامج يسعى إلى إزالة النظرة الجندرية السلبية تجاه النساء القياديات والتعامل معهن سواسية مثل الرجال القياديين إلى جانب تعزيز التوعية عبر الإعلام لمواجهة العنف الموجه ضد المرأة ولفتت إلى أن نساء كثيرات لا يكشفن عن تعرضهن لعنف رقمي لأن تبعات ذلك اجتماعيا قد تكون أكبر من تبعات العنف بحد ذاته الأمر الذي يجعل الأرقام الحقيقية أشبه بصندوق أسود لا يعلم أحد محتواه وأكملت الصرايرة أن لا آليات واضحة لتوثيق العنف الرقمي الواقع على المرأة لكن التقديرات تشير إلى أن ربع القياديات أبلغن عن تعرضهن لمثل هذا العنف مشيرة إلى أن ثمة نساء انسحبن من العمل العام بسبب الضغط الصادر عن الأهل والعائلة عند تعرضهن للعنف الرقمي فيما تراجعت أخريات عن المشاركة العامة بسبب هذه الضغوط

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح