الأردن قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية يثير الجدل
52 مشاهدة
أقر مجلس النواب الأردني في جلسة اليوم الأحد المادة الأولى من مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026 بعد جلسة مطولة استمرت أكثر من ثلاث ساعات وشهدت نقاشات حادة وخلافات نيابية واسعة حول فلسفة المشروع وأهدافه ولا سيما ما يتصل بإعادة هيكلة المرجعيات التعليمية في المملكة ويقضي مشروع القانون بإلغاء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وإنشاء وزارة جديدة تكون خلفا قانونيا لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي ضمن تنظيم إداري جديد يقره مجلس الوزراء nbsp وأبقى المجلس خلال مناقشة المادة الأولى على تسمية قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لتكون الاسم الرسمي للوزارة الجديدة رغم مطالبات عدد من النواب بتعديل المسمى ليشمل صراحة التعليم العالي باعتبار أن القانون يتناول جميع المراحل التعليمية من التعليم المدرسي حتى الجامعي وقال رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية النائب إبراهيم القرالة إن أبرز ما يتضمنه المشروع توحيد المرجعيات التعليمية ضمن إطار مؤسسي واحد يدمج بين التربية والتعليم والتعليم العالي بما يحقق التكامل في السياسات ويحسن التنسيق بين المراحل التعليمية المختلفة ويربط المسار التعليمي منذ مراحله الأولى وحتى التعليم الجامعي والتعلم المستمر مضيفا أن المشروع يعزز دور مجلس التربية والتعليم في رسم السياسات العامة وتنمية الموارد البشرية بالشراكة مع مختلف الجهات المعنية إلى جانب ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل واكتشاف ميول الطلبة مبكرا وتوجيههم نحو المسارات التي تتناسب مع قدراتهم بما يعزز إنتاجيتهم وقدرتهم التنافسية من جهته أوضح وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة أن المشروع لا يقوم على دمج الوزارتين بالشكل التقليدي وإنما ينص على إنشاء وزارة جديدة تخلف الوزارتين القائمتين وفق هيكل إداري وتنظيمي مختلف مضيفا أن الوزارة الجديدة ستعمل وفق تنظيم إداري جديد يقره مجلس الوزراء مشيرا إلى أنها ستضم وفق التوجه الحالي أربعة أمناء عامين رد محافظة على الانتقادات التي وجهت إليه بشأن تصريحات سابقة نسبت إليه برفض الدمج مشيرا إلى أنه لم يعلن في أي مرحلة موقفا ثابتا ضد الفكرة وأن النقاش حول هيكلة الوزارات يجب أن يقرأ ضمن رؤية إصلاح شاملة لا في إطار موقف انفعالي أو توصيفات مختزلة nbsp وبين أن الجامعات في العديد من الدول تدار باستقلالية مؤسسية من خلال مجالس وأنظمة داخلية وأن دور الوزارة يقتصر على وضع السياسات العامة وتنظيم القطاع لا التدخل في الإدارة الأكاديمية المباشرة للجامعات انتقادات لمشروع القانون وواجه المشروع انتقادات نيابية واسعة خصوصا من نواب كتلة جبهة العمل الإسلامي nbsp وقال رئيس الكتلة النائب صالح العرموطي إن المشروع يعيد إنتاج تشريعات قديمة دون تقديم حلول فعلية لأزمات التعليم متسائلا عن جدوى الاجتماعات التي تعقدها اللجان النيابية مع الخبراء إذا لم تؤخذ آراؤهم بعين الاعتبار مضيفا أن غالبية وزراء التربية والتعليم السابقين عبروا عن رفضهم لفكرة الدمج معتبرا أن المضي بالقانون رغم ذلك يثير تساؤلات حول جدوى الحوار التشريعي بدوره قال النائب حسين العموش إن الحكومة بدأت بدمج أهم وزارتين nbsp مشيرا إلى وجود تراجع واضح في أداء قطاعي التعليم المدرسي والعالي داعيا إلى مراجعة شاملة لأسباب هذا التراجع ومؤكدا ضرورة إعادة الاعتبار لمكانة المعلم داخل المدرسة وفي المجتمع مضيفا أنه إذا كان لا بد من المضي في مشروع الهيكلة فمن الأفضل أن يكون الدمج بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي فقط دون إضافة مسمى تنمية الموارد البشرية وشهدت الجلسة سجالا قانونيا بشأن إمكانية رد مشروع القانون بعد إحالته إلى اللجنة المختصة وإقرارها له nbsp وقال النائب آية الله فريحات إن النظام الداخلي لمجلس النواب لا يتيح في هذه المرحلة التصويت على رد المشروع طالما أنه تجاوز القراءة الأولى وأحيل إلى اللجنة المختصة موضحا أن المتاح حاليا هو تعديل مواد القانون لا رده بالكامل لكن النائب صالح العرموطي قال إن المجلس يملك في أي مرحلة من مراحل النقاش الحق في رد مشاريع القوانين مستندا إلى سوابق برلمانية وقرار قضائي سابق وقال إن النواب أصحاب ولاية عامة تحت القبة ولهم اتخاذ ما يرونه مناسبا مشيرا إلى أن الحكومة تملك أيضا حق سحب مشروع القانون في أي مرحلة حتى بعد إقراره من مجلس النواب ورفعه إلى مجلس الأعيان وكان مجلس النواب قد وافق في الأول من فبراير شباط الماضي على إحالة مشروع القانون إلى لجنة التربية والتعليم النيابية التي أقرته في الأول من الشهر الحالي مع بعض التعديلات nbsp وبحسب الحكومة يهدف المشروع إلى رفع جودة التعليم في جميع مراحله وتحسين مخرجاته وتنافسيته وفق معايير وطنية ودولية مع تعزيز البحث العلمي والابتكار وضمان استدامة التطوير والتحديث إلى جانب الحفاظ على حق التعليم المجاني في المراحل الأساسية