الأردن يسرع التحول نحو الطاقة النظيفة لمواجهة مخاطر التغير المناخي
86 مشاهدة
في سياق التحول نحو الطاقة النظيفة سريعا انطلقت في العاصمة الأردنية عمان اليوم الخميس أعمال الحوار الوطني لدعم السياسات في مجال التحول الطاقي وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومناقشة التحديات التنظيمية والتمويلية لتسريع تنفيذ مشاريع الطاقة النظيفة في الأردن ضمن مبادرة مسرع الاستثمار في الطاقة المستدامة المنفذة من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمواجهة مخاطر التغير المناخي وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة خلال الفعالية إن الأردن حقق نقلة نوعية في قطاع الطاقة المتجددة خلال السنوات الخمس الماضية تمثلت في رفع مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الكهرباء إلى قرابة 27 وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليا على تحديث استراتيجية قطاع الطاقة بهدف الوصول إلى مساهمة تتراوح بين 40 و50 من الطاقة المتجددة في خليط الكهرباء بحلول عام 2035 من خلال زيادة مساهمة مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية في البلاد وأضاف أن هذا الحوار يشكل خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية بقطاع الطاقة خاصة في ظل الأوضاع التي تمر بها المنطقة والعالم وانعكاسات ذلك على مختلف القطاعات بما فيها قطاع الطاقة وبين أنه لا بد من تسريع الاستثمار في الطاقة المستدامة بالتعاون مع مختلف الدول وتبني نهج أكثر مرونة واستدامة في تخطيط منظومات الطاقة وتطويرها مشيرا إلى سعي الأردن لتعزيز مكانته مركزا إقليميا لإنتاج الطاقة وتبادلها مع دول الإقليم وشمال أفريقيا وأوروبا وأوضح أن العمل جار على تنفيذ عدد من المشاريع الجديدة أبرزها مشروع طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة إجمالية تصل إلى 200 ميغاواط ومشروع طاقة رياح بقدرة تصل إلى 100 ميغاواط إضافة إلى مشروع تخزين الطاقة الكهربائية باستخدام تكنولوجيا ضخ المياه وتخزينها بقدرة تصل إلى 450 ميغاواط وأكد أن التحول الطاقي لم يعد خيارا بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان أمن التزود بالطاقة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي مشددا على أهمية البناء على ما تحقق والانتقال إلى مرحلة تضمن استدامة الاستثمار في مشاريع الطاقة وأشار إلى أن الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص أسهمت في وضع الأردن ضمن الدول الرائدة في مجال الطاقة المتجددة خاصة في ظل توفر بيئة تشريعية جاذبة ومحفزة للاستثمار إلى جانب منصات فاعلة لبناء الخبرات الوطنية وتطوير القدرات كما لفت إلى أن العمل مستمر لتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية لمواكبة التحولات المتسارعة في القطاع بما يدعم إدماج التقنيات الحديثة وفي مقدمتها تخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر من جهتها قالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن رندة أبو الحسن إن برنامج مسرع الاستثمار في الطاقة المستدامة يأتي في ظل ظروف استثنائية تشهدها المنطقة مؤكدة أن البرنامج يهدف إلى تحقيق أمن الطاقة وضمان استدامة الوصول إلى مصادرها وتعزيز الاستدامة البيئية وأشارت إلى أن خطة البرنامج بمختلف مراحلها تهدف إلى توفير آليات واضحة للدعم والتمويل بما يسهم في توسيع الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الحكومية وخاصة وزارة الطاقة والثروة المعدنية بدورها قالت مديرة مشروع برنامج تسريع الاستثمار في الطاقة المستدامة المهندسة دانة اللويسي لـالعربي الجديد إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يسعى إلى تعزيز مشاريع الطاقة النظيفة والمستدامة في الأردن ودعم التحول نحو الطاقة المتجددة للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري وأضافت أن البرنامج يعمل على تسريع تبني مشاريع الطاقة المتجددة وتقليل المخاطر المرتبطة بقطاع الطاقة إلى جانب التركيز على تحقيق العدالة في توزيع الدعم وبناء القدرات لدى مختلف القطاعات لتبني هذه المشاريع وأوضحت أنه من المتوقع التوسع مستقبلا في مشاريع الطاقة النظيفة مشيرة إلى أن نحو 27 من الكهرباء في الأردن يجرى توليدها من مصادر متجددة وأن البيئة الاستثمارية والبنية التحتية في المملكة تشجعان على هذا التوجه وأكدت أن هذه المشاريع تأتي في إطار مواجهة التغير المناخي والتخفيف من آثاره الصحية والبيئية في ظل ما يشهده العالم من تحديات بيئية متزايدة لافتة إلى أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة ينعكس بشكل مباشر على المواطنين من خلال خفض كلف الطاقة وفواتير الكهرباء