مصر تزيد الحد الأدنى للأجور 19 دولارا وسط تجاهل لعلاوات سابقة
100 مشاهدة
أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن الحكومة تعتزم زيادة الحد الأدنى للأجور بنحو 1000 جنيه أو 19 دولارا تقريبا اعتبارا من يوليو تموز المقبل لترتفع من 7000 إلى 8000 جنيه في إطار توجهات موازنة العام المالي 2026 2027 ضمن مساع حكومية لتخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين في ظل استمرار معدلات التضخم المرتفعة وأضاف مدبولي في تصريحات رسمية اليوم الأربعاء أن الزيادة الجديدة تأتي استكمالا لإجراءات اتخذتها الدولة خلال العام الماضي لرفع دخول العاملين بالجهاز الإداري مشيرا إلى أن الحكومة تسعى لربط الأجور بالتطورات الاقتصادية لا سيما مستويات الأسعار الدولار 52 72 جنيها وتعيد الخطوة إلى الواجهة الجدل حول فعالية زيادات الأجور في تحسين مستوى المعيشة إذ سبق أن أقرت الحكومة زيادات مماثلة في الحد الأدنى للأجور خلال العام المالي الجاري 2025 2026 غير أن تطبيقها واجه تحديات خاصة في بعض الشركات التابعة للدولة التي لم تلتزم بالكامل بتنفيذها حتى الآن بحسب بعض المصادر العمالية التي أكدت لـالعربي الجديد أنه لا يزال جزء كبير من القطاع الخاص متحفظا على تطبيق الحد الأدنى nbsp للأجور المعلن في ظل ضغوط الكلفة وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وهو ما حد من الأثر الفعلي لتلك الزيادات على شريحة واسعة من العاملين خارج الجهاز الحكومي ويرى nbsp محللون أن الزيادة الجديدة قد تظل محدودة التأثير إذا لم تترافق مع رقابة أكثر صرامة على التنفيذ خاصة في الشركات العامة والقطاع الخاص إلى جانب سياسات تستهدف كبح التضخم الذي يلتهم الزيادات الاسمية في الأجور وأشارت المصادر العمالية إلى أن الزيادة المقترحة للأجور رغم أهميتها من الناحية الاجتماعية لا تزال أقل من وتيرة ارتفاع الأسعار خلال العامين الماضيين بما يعني أن القوة الشرائية للأجور قد لا تشهد تحسنا ملموسا في ظل تراجع العملة بنسبة 14 أمام الدولار خلال شهر مارس آذار الماضي مع توقع مستويات عالية من التضخم تزيد عن 20 بنهاية العام الجاري وتأتي الخطوة في وقت تؤكد فيه الحكومة رغبتها في تحقيق توازن دقيق بين ضبط المالية العامة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وهو ما ظهر في مناقشات موازنة 2026 2027 التي عرضت على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء وركزت على خفض الدين العام مع زيادة مخصصات الدعم في سياق متصل أعلن مدبولي بدء تطبيق نظام العمل عن بعد جزئيا في بعض الجهات الحكومية اعتبارا من الأسبوع المقبل مع إمكانية توسيعه بحسب تطورات الأوضاع في خطوة تستهدف تقليل الضغوط التشغيلية وتحسين كفاءة العمل ويواجه صانعو السياسات تحديا متزايدا في تحقيق التوازن بين الاستجابة لمطالب تحسين الأجور واحتواء الضغوط التضخمية في ظل بيئة اقتصادية تتسم بعدم اليقين وارتفاع تكاليف التمويل عالميا nbsp