الأخطاء الطبية في اليمن كارثة متفاقمة تهدد حياة المرضى وتثير القلق

شمسان بوست | خاص
تشهد المستشفيات والمراكز الصحية في اليمن خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في حوادث الأخطاء الطبية، ما جعلها تتحول إلى قضية صحية وإنسانية خطيرة تهدد حياة آلاف المرضى، وسط مطالبات متزايدة بفرض رقابة صارمة وتحسين جودة الخدمات الصحية.
وتعاني المنظومة الصحية في البلاد من تحديات كبيرة، أبرزها ضعف البنية التحتية للمستشفيات، ونقص الكوادر الطبية المؤهلة، إلى جانب شحّ المعدات والأجهزة الحديثة، وهو ما يساهم بشكل مباشر في ارتفاع نسبة الأخطاء الطبية أثناء التشخيص أو إجراء العمليات الجراحية أو صرف الأدوية.
ويؤكد مختصون أن بعض الأخطاء الطبية في اليمن تعود إلى الضغط الكبير على الطواقم الصحية نتيجة الأعداد المتزايدة من المرضى، إضافة إلى غياب التدريب المستمر وضعف الالتزام بالمعايير الطبية العالمية، الأمر الذي يضاعف من حجم المخاطر داخل غرف العمليات وأقسام الطوارئ.
من جهته، يشير مراقبون إلى أن غياب الرقابة الفاعلة من الجهات الصحية المختصة، وفي مقدمتها وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، ساهم في تفاقم المشكلة، حيث لا توجد آليات واضحة لتتبع الأخطاء الطبية أو محاسبة المقصرين بشكل صارم وشفاف.
كما يطالب مواطنون بضرورة إنشاء نظام شكاوى فعال وتعزيز دور لجان التحقيق الطبية، إضافة إلى رفع كفاءة الكوادر وتزويد المستشفيات بالإمكانات اللازمة لتقليل نسب الأخطاء التي باتت تؤرق المجتمع.
وفي ظل استمرار التحديات الصحية والاقتصادية، تبقى قضية الأخطاء الطبية واحدة من أخطر الملفات التي تحتاج إلى تدخل عاجل وإصلاح جذري للقطاع الصحي في اليمن، حفاظًا على أرواح المرضى وضمانًا لحقهم في العلاج الآمن.
ارسال الخبر الى: